سعيد الكرتاح: تغيرت نيوز
سبق وأن قلت في تدوينات سابقة عبر موقع التواصل الاجتماعي الفايسبوك أن نسبة كبيرة من الشعب المغربي غير واعون بهذه المرحلة التي يـُعاني منها العالم عموماً والمغرب بالخصوص، بالتالي، على الدولة المغربية اتخاذ إجراءات أكثر صرامة للحد من انتشار هذا الفيروس الخطير.
قلت في تدوينة سابقة، وأوكد ما قلت سابقاً، أن “الـدولة المغربيـة اليـوم بحاجة إلى شعب واعي ومثقف لمواجهة فيروس كـورونا … لكـن كما يقـول المثل: من جد وجد ومن زرع حصد، والدولة المغربية لم تزرع الوعي والثقافة في شعبها، ولـتـحصد إذن مـا زرعـت منذ الاستقلال، ألا وهو الجهل.
كما قال صديق آخر في تدوينة له، أن “الدولة مسؤولة على الجهل المتفشي في وسط المواطنين من خلال ضربها للتعليم والصحة وجعلهم مجال “للتسمسير” وكذا ضرب الإطارات والجمعيات والأحزاب التي يمكنها المساهمة في تأطير الناس وتوعيتهم ، وطوال عقود والدولة تنهج سياسات “التجهيل الممنهج” للناس فلا يمكنها الآن المطالبة بشعب واعي إن هي احتاجته فقط”.
الوعي يقول صديقنا، “يؤسس له عبر تعليم شعبي علمي ديموقراطي، عبر إعلام حي ومتفتح، من خلال تأسيس دور للشباب يؤطر ويساهم في التكوين، عبر محاربة الدجل والشعوذة والشعبوية، هكذا فقط سنكون شعب قادر على فهم ما يقع و التفاعل بوعي مع كل مستجد .. كما نجدد مطالبتنا من المواطنين التزام بيوتهم والتجاوب مع السلطات” يضيف في تدوينته.
وبعد المقدمة أعلاه، ومن أجل الحد من تفشي فيروس كورونا بإقليم سيدي إفني، على جميع السلطات المعنية، من عامل الإقليم والمجالس المنتخبة والسلطات المحلية والأمنية، إصدار قرار عاجل بإلغاء جميع الأسواق الأسبوعية المنتشرة بالإقليم، لأن في هذه الأسواق سيتم نشـر هذا الفيروس لا قدر الله تعالى وبركاته.
زيارتـي اليوم لأحد الأسواق الأسبوعية، لاحظتُ أن الساكنة المحلية في العالم القروي غير واعون بأزمة المرحلـة، رغم المجهودات المبذولة من طرف السلطات المحلية ممثلة في القائد الإداري للقيادة وخليفته ورجال القوات المساعدة وأعوان السلطة ورجال الدرك الملكي الذين قاموا بما في وسعهم من منع التجمعات العمومية داخل السوق الأسبوعي أثناء التسوق، إلا أن ذلك لا يكفي، ولا بديل عن إلغاء هذه الأسواق في هذه المرحلة.
غير أن الإلغاء يجب أن يوازيه توفر جميع المواد الغذائية في هذه الأسواق والمحلات التجارية، ليتمكن المواطنين من التبضع في باقي أيام الأسبوع وليس فقط في اليوم الأسبوعي للسوق، لأنه من الضروري توفر الدقيق والخضر واللحوم وباقي الحاجيات الضرورية، مع ضرورة وضع حواجز أمنية دائمة لمراقبة رواد هذه المراكز القروية، قصد الحد من كثرة “التسوق” دون الحاجة القصوى لذلك.
من جهةٍ أخرى، السلطات المحلية والأمنية ملزمون بضرورة تطبيق القانون والضرب بيد من حديد على المخالفين للإجراءات التي سنتها الدولة للحد من تفشي هذا الفيروس، لأننا لاحظنا أن التجمعات العمومية بما فيها الليلية تتم في مجموعة من الدواوير، وهي تجمعات تشكل الخطورة على الساكنة المحلية، لا سيما التي يحضرها أشخاص وافدين من المدن البعيدة كالدار البيضاء وغيرها، أغلبهم كانوا يشتـغلون في المقاهي والمطاعـم والفنـادق التي يرتادوها السياح الأجانب.
هذه رسالتنا الإعلامية من موقع تغيرت نيوز إلى السلطات المعنية، لأننا كمنابر إعلامية لا يمكن أن نوجه رسالتنا إلى شعب لا يعرف في الإعلام إلا “رشيد شو” و”كي كنتي وكي وليتي” و”للا عروسة”، لأن جمهورنا قليل جداً مقارنة مع جمهور “الإعلام الرسمي التافه”.
رابط قصير: https://www.tighirtnews.com/?p=43605








