الرئيسية » الافتتـاحيـة »

الـfacebook بـ”إمجاط” .. نعمة ونقمة

بعد ظهوره قبل سنوات بفضل “مارك” الأمريكي، أصبح الـfacebook موقع اجتماعي بامتياز، ثم ابتكاره بعد أن لم يعد للإنسان وقت للعلاقات الاجتماعية الواقعية ليتفاجأ العالم بهذا الموقع الاجتماعي لربط علاقات اجتماعية افتراضية، فكان ظهوره نعمة على البعض ونقمة على الآخرين، إذ ساعد عدد من الشعوب المقهورة للانتفاضة ضد الديكتاتوريات الحاكمة وأصبح بفضله تسقط الأنظمة الديكتاتورية ذاتها نقمة منهم.

قيادة “تيغيرت” بالخصوص و”إمجاط” عموما لها نصيب من هذا الـfacebook الذي أصبح نقمة على البعض ونعمة للآخرين، وأصبح سطح عالي تنشر عليه غسيل بعض السياسيين وأصبح الرأي العام المحلي  يسترجع بهذا الموقع فضائح سابقة  وسابق أخلاقية وسياسية لمناضلي اليوم، ينشرها أصدقاء الأمس وأعداء اليوم.

وبعد أن اتهم صديق الأمس عدو اليوم لمجرد انتقاده لمؤسسة اجتماعية، اتهمه بالانسياق وراء إغراء المال الحرام و باع نفسه لمحترفي الاسترزاق الانتخابي من الذين يعرفهم القاصي و الداني في “إمجاط” على حد قوله، وزاد في الاتهام بأن هذا الأخير باع نفسه مقابل دراهم معدودة وانخرطوا في حملة شنعاء ضد المناضلين لا لشيء إلا لاختلافهم معهم و إصرارهم على رفض نتائج المحطات الانتخابية الديمقراطية بدءا من الانتخابات الجماعية والبرلمانية و”دار الفتاة” وكل المحطات الاحتجاجية من الرحل إلى المطالب الصحية، وهي المطالب التي كان الطرفان معا جانب إلى جنب فيها، وآخرها محطة احتجاج ضد المندوب الإقليمي للصحة السابق.

كل هذه الاتهامات وغيرها حملها لنا الـfacebook الذي نشر غسيل هؤلاء أمام الملأ أصبحنا نطلع على أدق التفاصيل، كيف والطرف الثاني يرد بكل هدوء بأن هذا الأخير أصبح معروفا في المنطقة لدى القاصي والداني بولاية الانتخابات وسمسرته أثناء الحملات وشراء دمم المواطنين لفائدة أقرانه، زد على ذلك أنه عاث على الأرض فسادا بشهادة الجميع، إنها إذن نفس الاتهامات لنفس الأشخاص، وصدرت منهما معا لأنهما قد يعرفان بعضهما البعض أكثر من شخص آخر، خاصة وأن الاتهامات بلغت إلى حد الاتهام باختلاس أموال عمومية. هذا الأخير عدو اليوم وصديق الأمس ذكر غريمه السياسي والجمعوي بسرقة 500 الف درهم لدى تسليمها في ميزانية جمعية ما، إضافة إلى مبلغ 1500 درهم المخصص لتنظيم دوري كرة القدم.

ما يستنتجه الرأي العام المحلي أن فعلا السياسية ليست لديها مبادئ ولا أخلاق، السياسة مصالح شخصية مشتركة، لمجرد اختلاف الطرفين يقدمان على نشر فضائحهما أمام الملأ وعبر مواقع التواصل الاجتماعي الـfacebook الذي لا يطلب الأدلة قبل النشر ولا الحجج والبرهان، إنه الـfacebook الذي أصبح نعمة لنا نكتشف بفضله كواليس السياسية بـ”إمجاط” ونقمة عليهم يكشفون بها “فضائحهم”، فصدق من قال، إثنان يقولان الحقيقة، شخص لعب الخمر بعقله، وشخص يتحدث في حالة غضب كما هو الشأن لهاتين الحالتين.

بقلم: سعـيد الـكَرتاح: “تِـغِيـرْتْ نْـيُوزْ”

مشاركة الخبر مع أصدقائك

أكتب تعليقك