
تغيرت نيوز
أسفرت المراقبة المنجزة من طرف المجلس الجهوي للحسابات حول تسيير جماعة تغيرت التابعة للنفوذ الترابي لإقليم سيدي إفني في الفترة ما بين 2010 و2018 عن تسجيل العديد من الملاحظات وإصدار مجموعة من التوصيات، أبرز هذه الملاحظات تلك التي سجلها قضاة إدريس جطو بخصوص تدبير مشاريع التنمية الاقتصادية والاجتماعية، حيث أظهرت مراقبة تنفيذ وتتبع الأشغال المتعلقة بالمشاريع المنجزة من طرف الجماعة عدة نقائص، يتجلى أبرزها في نقائص تتعلق بتنفيذ الأشغال موضوع الاتفاقية المتعلقة بخلق أحزمة خضراء حول المراكز الكبرى لجهة كلميم واد نون.
وحسب تقرير المجلس الأعلى للحسابات، فقط لوحظ، من خلال مهمة المراقبة، أن الجماعة لا تتوفر على أية معطيات بخصوص ما تم إنجازه في إطار اتفاقية الشراكة من أجل خلق أحزمة خضراء حول المراكز الكبرى لجهة كلميم واد نون المبرمة مع كل من المندوبية السامية للمياه والغابات ومحاربة التصحر وولاية وعمالات الجهة وثمان جماعات أخرى بتاريخ 08 نونبر 2016. كما أن الجماعة لم تقم بمراسلة الشركاء بهذا الخصوص، ولم تقم بالمشاركة في الاجتماعات الرامية إلى تحديد المناطق المخصصة لإنجاز عمليات الغرس.
وتجدر الإشارة وفق ذات التقرير إلى تعثر هذا المشروع في بعض المناطق التابعة للجماعة بسبب اعتراض الساكنة على عملية التشجير بأملاكهم الخاصة، يتضح من محضر الاجتماع المنعقد بتاريخ 19 شتنبر 2017 ، مع مالكي الأراضي الواقعة بالمكان المسمى “إملاكاون”، الذي تم الاتفاق على غرس الأشجار المثمرة به في إطار هذا المشروع.
وتجدر الإشارة كذلك، وفق ذات المصدر، إلى أن اتفاقية الشراكة المشار إليها تعاني نقصاً على مستوى صياغتها، يتمثل أساسا في عدم تحديد المشاريع المزمع إنجازها بكل جماعة ترابية على حدة. حيث تم التنصيص على التزام الجماعات المعنية بالاتفاقية على توفير الوعاء العقاري وبمنح الرخص الإدارية والقانونية الضرورية لإنجاز المشاريع، وكذا الالتزام بتخصيص الحراسة والقيام بأعمال النظافة للمنشآت المنجزة. بالإضافة إلى التنصيص على مشاركة الجماعات في لجنة التنسيق والتتبع والتقييم التي يرأسها والي الجهة، لكن دون تحديد المشاريع ال برمجة على صعيد كل جماعة.
وتتمثل اختصاصات هذه اللجنة في تحديد المكان والمساحات المخصصة لإنجاز المشروع والمتابعة العملية لتنفيذ وتنسيق الأعمال وإيجاد حلول للصعوبات الطارئة، وتقييم حالة تقدم المشاريع وتحديد الإجراءات التصحيحية اللازمة من أجل احترام تنفيذ المشاريع للإطار المالي والزمني المحدد لها، وتعبئة الموارد التمويلية الضرورية لتنفيذ المشاريع. إلا أن النقص في التحديد الد قيق للمشاريع المزمع تنفيذها بكل جماعة، قد يؤدي إلى التأخر في اتخاذ الإجراءات اللازمة لتنفيذ الاتفاقية، خاصة في ظل ضعف التنسيق بين الجماعة والأطراف الأخرى المتعاقد معها.
رابط قصير: https://www.tighirtnews.com/?p=41442







