
تغيرت نيوز
في عصرنا هذا يختلف المنافقون أشكالاً وأنواعاً. يجتهدون في أساليب النفاق، أصبحنا في بلدتنا نعاني من مثل هاته الأشكال، وقد نفكر يوماً في تنظيم مهرجانات لمثل هؤلاء المنافقين من أجل التفريغ عن مكبوتاتهم والفوز بجوائز أو حتى ديبلومات تؤهلهم مستقبلاً للانخراط في العمل الإجتماعي والسياسي.
فإن نزلنا إلى الشارع، وقمنا بتجربة وحملنا في أيدينا اليمنى مصحفاً وفي اليسرى مبلغا قدره 200 درهم وخيرناهم بينهما، فسيتركون المصحف ويختارون 200 درهم يقول عز وجل في كتابه ”إذا جاءك المنافقون قالوا أنشهد إنك لرسول الله والله يعلم إنك لرسول الله والله يشهد إن المنافقين لكاذبون”، ويقول رسول الله صلى الله عليه وسلم “سيَأتي علَى النَّاسِ سنواتٌ خدَّاعاتُ يصدَّقُ فيها الكاذِبُ ويُكَذَّبُ فيها الصَّادِقُ ويُؤتَمنُ فيها الخائنُ ويُخوَّنُ فيها الأمينُ”. الحديث.
تمادت هذه الفيروسات حتى أصبحت منتشرة بشكل كبير، ظاهرة النفاق لا تقتصر على الذكور بل حتى الإناث لهن فيها أرقاما قياسية. وهذا ما جعل مجتمعاتنا تتدنى، بل هاته الأشكال أصبحت تجعل من النفاق مهنة يمارسونها ويقتاتون ممن يدفع اكثر لأن هاته الفئة تتبع الأغنياء وأصحاب النفوذ.
أسماءهم متعددة ( البحلاس، لاحس الكابة، المتملق، ذو الوجهين …) الله اعطينا وجهكم، وهناك نوع من المنافقين من شكل آخر (كلاس) يعدونك بأشياء حتى تتخيل في مخيلتك أن لديهم العصى السحرية فاتحين جميع الأبواب لك، غير مبالين لمشاعرك أو حتى احترام مكانتهم أو مناصبهم، فهل النفاق يؤدي إلى الكذب؟ وهل أصبح المنافق ذو شأن وهمة في مجتمعنا الوادنوني؟ وهل أصبح المنافق ينافق المنافق؟ فهل المنافق يصدق المنافق؟ أما أن النفاق أصبح سلعة مرغوب فيها من أجل أن تنافق وتصبح منافقا من أجل منافق نافق منافق في زمن النفاق؟.
فهنيئا للمنافق الذي نافق ووصل نفاقه لرضى أسياده، واحتراما لكل شخص لم ينافق ولم يجعل من النفاق وسيلة للوصول إلى مبتغاه، بل ثابر واجتهد لكنه لن يسلم أن وصل إلى هدفه من منافق حقود نزلت عليه اللعنة الى يوم الدين.
قاتل لكي تعيش ….
بقلم: فاطمة اخيار
رابط قصير: https://www.tighirtnews.com/?p=40838







