تغيرت نيوز
أصبح الرأي العام الوادنوني بجهة كلميم واد نون يطرح سؤالاً عريضاً حول صفقة “استقالة بوعيدة”، خاصة بعد قرار المحكمة الإدارية الابتدائية بخصوص استقالة رئيس الجهة عبد الرحيم بوعيدة من رئاسة الجهة، وهي الاستقالة المثيرة للجدل، إلى درجةٍ أن المواطنين بجهة كلميم واد نون يشكون في “الاستقالة” التي ينفيها عبد الرحيم بوعيدة أنه قدمها للداخلية، ويعتقد الكثير منهم، أن الاستقالة تمت وفق صفقة لعب فيها عبد الرحيم بوعيدة ومباركة بوعيدة أدوار البطل إلى جانب وزارة الداخلية، وما الخرجات الإعلامية لعبد الرحيم بوعيدة إلا لتوهيم أعضاء حزب العدالة والتنمية المساندين الرسميين للرئيس “المخلوع” وفق تعبير الكثير منهم.
في هذا الصدد، قال اسماعيل أكنكو، الباحث السياسي بجماعة تغيرت إقليم سيدي إفني، أنه بصدور قرار قطعي من المحكمة الإدارية بأكادير، برفض طلب إيقاف تنفيذ قرار وزير الداخلية القاضي بشغور منصب رئيس مجلس الجهة، عبد الرحيم بن بوعيدة يُصبح جزءاً من ماضي جهة كلميم وادنون. مضيفاً أن العارفين بخبايا الجهة، ومفاوضات الساعات الأخيرة، أكدوا أن تمة صفقة مالية في الموضوع، بين أبناء “العم”، تأدية للديون المزعومة، مع سلك المسطرة القضائية، تبرئة للذمة أمام الرأي العام، وأمام منتخبي العدالة والتنمية، الذين احتضنوا الرئيس ورفضوا كل الإغراءات .
جدير بالذكر، أن المحكمة الإدارية بأكادير قررت اليوم الإثنين 01 يوليوز 2019، رفض الطعن الذي تقدم به عبد الرحيم بوعيدة، في قرار وزارة الداخلية القاضي بانتخاب رئيس يخلفه على رأس جهة كلميم واد النون. وأصدرت قرارها اليوم الإثنين برفض طعن بوعيدة في إجراء الوزارة، ليكون اليوم الإثنين، آخر أجل لتقديم الترشيحات لرئاسة جهة كلميم واد النون.
وكان بوعيدة قد أعلن لجوئه للقضاء، في وقت أعلنت فيه ولاية كلميم واد نون فتح المجال لتلقي الترشيحات لمنصب رئيس مجلس الجهة، كما سبق أن أعلنت وزارة الداخلية توصلها برسالة استقالة عبد الرحيم بوعيدة، من رئاسة المجلس الجهوي، «طواعية»، قالت أنه عبر فيها عن «رغبته في التخلي نهائيا ودون رجعة عن مهام رئاسة المجلس».
وكان بوعيدة قد طعن في شرعية استقالته، وأعلن أنه لم يسلم استقالته لوزارة الداخلية إنما لابنة عمه مباركة بوعيدة، التي كانت تقوم بمبادرة بدعم من حزبها للتفاوض مع كل الأطراف للتوصل إلى حل يخرج الجهة من حالة الانسداد التي عاشتها.
وكشف بوعيدة لـ«اليوم24» أن مباركة بوعيدة تدخلت، بحسن نية، للتقريب بين وجهات النظر لإيجاد حل، واشترطت عليه أن يسلمها استقالته حتى تكون هناك ضمانات أمام السلطة الوصية، ومن ثم التفاوض معه، لكنه فوجئ بوصول الاستقالة إلى وزارة الداخلية، مشيرا إلى أنه لا يعرف كيف حصل ذلك. وينُتظر أن يلجأ بوعيدة إلى المحكمة الإدارية بأكادير للطعن في انتخاب الرئيس الجديد، الذي لن يكون سوى ابنة عمه مباركة بوعيدة، التي توافقت مع عبد الوهاب بلفقيه على أن تتولى الرئاسة، مقابل حصوله على أربع نيابات للرئيس، وهو اتفاق يزكيه حزب الأحرار وتدعمه الداخلية.

رابط قصير: https://www.tighirtnews.com/?p=40424







