الرئيسية » أغراس أغراس » كلشي باين »

مستشفى القرب .. حينما تحولت الإشاعة إلى حقيقة أمام صمت وصدمة قوية للمنتخبين

سعيد الكرتاح / تغيرت نيوز

تتوالى  مجموعة من الأحداث السياسية والاجتماعية التي تثير اهتمام الرأي العام، سواء الجهوي أو الإقليمي أو المحلي، أبرزها جهوياً “استقالة بوعيدة”، ومحلياً “مستشفى القرب” بدائرة لاخصاص، والذي كان  موضوع اهتمام ساكنة دائرة لاخصاص بجماعاتها الترابية الـ10، خاصة بعد “صراع” إن التعبير بين جماعتين ترابيتين للظفر بهذا المشروع الصحي الهام، جماعة لاخصاص من جهة بدعم من جماعتي سيدي احساين وعلي وجماعة سيدي امبارك، وجماعة تغيرت من جهة بدعم من جماعات سبت النابور، بوطروش، إبضر، أنفك، أيت الرخاء، سيدي عبد الله أوبلعيد.

للتذكير، وللتذكير مليون مرة، أن ساكنة إمجاض لها الحق في الصحة والتطبيب التي يضمنها الدستور المغربي، لكن هذا لا يمنع ساكنة لاخصاص من الاستفادة هي الأخرى من مستشفى القرب كحق من حقهم في الصحة، وفي نهاية المطاف، المنطقتين (لاخصاص وإمجاض) قبيلتين مهمشتين يـُعانيان من الإقصاء في شتى  المجالات، أبرزها المجال الصحي نظراً لمجالهما الجغرافي الجبلي وانتمائهما إلى إقليم فتي يعرف نقصاً حاداً في مجال الصحة على غرار باقي ربوع هذا الوطن.

لكن لا ننسى أيضاً أن ساكنة إمجاض، وهنا أسطر على الساكنة من ممثلي فعاليات المجتمع المدني الذين هم السباقون بهذا الملف المطلبي منذ أن لا زالت هذه المنطقة تابعة إدارياً لإقليم تيزنيت، وترافعت عن هذا الملف منذ 2009 تقريباً إلى غاية 2011، وتـُطالب أنذاك بما يـُسمى بـ”المستشفى المحلي” لأن تسمية “مستشفى القرب” أنذاك لم تخرج إلى حيز الوجود، وقد تَقَدَّمَ المجتمع المدني بمجموعة من الطلبات والمراسلات إلى الجهات المعنية، وخاضت الساكنة مجموعة من الوقفات والمحطات النضالية.

غير أن ما يـُسمى بـ”المستشفى المتنقل” الذي حل بجماعة تغيرت ورحل بسرعة البرق، أعاد مطلب مستشفى القرب إلى الواجهة، وتبنته المجالس الجماعية الترابية لإمجاض، وعقدت لقاءات في الموضوع، أبرزها اللقاء الأول المنعقد بتاريخ 16 يناير 2016 بمقر جماعة تغيرت بين رؤساء الجماعات القروية الخمس، (ناصر الدين مومو رئيس جماعة النابور، وعمار أمهزول رئيس جماعة تغيرت، وسعيد إدمشيش رئيس جماعة بوطروش، وإبراهيم الناجم رئيس جماعة إبضر، والحسين كاضيض رئيس جماعة أنفك) بحضور بعض نوابهم وبعض الأعضاء الأخرين، خلص إلى التوقيع على اتفاقية إحداث مجموعة الجماعات بعد المصادقة عليها في دوارات المجالس الجماعية المعنية.

وقد خلص ذلك الإجتماعي إلى أن العمل المشترك التي ستعمل عليه الجماعات القروية الخمس بعد المصادقة على اتفاقية في كل جماعة على حدى في دوراتها، والتوقيع عليها بين الجماعات الخمس، هو إحداث مستشفى القرب بالمنطقة والبحث عن شركاء آخرين لإنجاز هذا المرفق الصحي الهام، غير أنه لا اتفاقية مجموعة الجماعات وقعت ولا مستشفى القرب أنجز بالمنطقة، بل أكثر من ذلك، خرجت تصريحات سَجَّلها التاريخ تؤكد منذ ذلك الحين أن المستشفى سيتم بناؤه بلاخصاص وليس بجماعة تغيرت.

مرت ثلاث سنوات ونصف على الاجتماع، ومرت عليها الانتخابات التشريعية لأكتوبر 2016، ثم الانتخابات الجزئية دجنبر 2017، وعرفت المنطقة مجموعة من التغييرات وشهدت إمجاض وفيات كثيرة أمام بوابة المركز الصحي الجماعي، وإلى حدود اللحظة لا جديد يذكر بخصوص هذه الاتفاقية وهذا المستشفى باستثناء الاشاعات المتداولة التي تفيد أنه سيتم إحداثه بمركز لاخصاص، وقد تحولت هذه الإشاعات إلى حقيقة أمام صمت وصدمة قوية للمنتخبين بإمجاض.

مشاركة الخبر مع أصدقائك

أكتب تعليقك