الرئيسية » أغراس أغراس » كلشي باين »

برلماني من تيزنيت يكتب حول واقعة الرحل: اعتداءات الرحل تكون فرصتهم لتصفية الحسابات مع الخصوم

بعد واقعة اعتداء “عصابات” الرحل مساء أمس على مواطنين بالساحل، وقبلها بمناطق أخرى بالإقليم وفي أقاليم مجاورة (أشتوكن، تارودانت…)، وهو بالمناسبة ما ندينه ونتتبع تطوراته عن كثب، وعوض طرح الإشكال في إطار ظاهرة الرعي والترحال الجائر الذي كانت ولا تزال المنطقة تئن تحت بطشه منذ سنوات ، عوض ذلك، تعود جوقة التحامل إياها لترمي بالمسؤولية على طرف معين (وزارة الفلاحة، الأحرار، أخنوش؟!!).

لهؤلاء المتحاملين -إيحاءً أو صراحةً- المتربصين لتصفية حساباتهم السياسية، لقناصة الفرص لنفث سموم الأحقاد والضغينة نعود ونقول: “من كان مسؤولا عن الظاهرة وعن الاعتداءات قبل قانون المراعي/ الفزاعة؟..“.

هل أُريدَ لذاكرتنا أن تكون قصيرة لهذا الحد حتى لا نستحضر شطط واعتداءات عصابات الرحل قبل هذا القانون وحتى قبل هؤلاء المسؤولين: نفس الجماعة (أربعاء الساحل) كنموذج، عرفت سنة2011 وقائع واعتداءات مماثلة وصاحبتها وقفات واحتجاجات، بل واستقالات للمجلس الجماعي ومقاطعة لدورة للمجلس الإقليمي … كان حينئذٍ قانون المراعي المفترى عليه لا يزال في علم الغيب، بل وكان التدرع هو غياب التأطير القانوني وكان ذلك هو المطلب !

قانون وبرنامج المراعي -كفكرة وكمشروع- لم يخرج للوجود إلا في السنين الأخيرة، بل إنه لحد الآن لا يزال لم يعرف تنفيد مقتضياته! فكيف له أن يكون سببا وعلّة بينما لا يزال لم يفعل، بل إن المتحاملين نفسهم يطالبون بعدم تفعيله؟!.

كيف لمبادرة ولترسانة اجرائية جيء بها لمواجهة وضع معين أن تكون هي سببه ؟ !..

أليس هذا منطقاً كاريكاتورياً: كأنْ ندعي أن وصفة الطبيب(l’ordonnance)  هي سبب المرض والداء حتى قبل استعمال الدواء!

منتهى القول كما مبتدأه: من يتربص باحثاً عن “همزة” لطعن الخصم، نعي جيداً أن واقع ومنطق الأشياء لا يهمه في شيء، بل إن مكرهم يبلغ مداه بتحوير و تسويق مبادرات المعالجة على أنها هي سبب الداء؟!!!

الحمد لله لسنا من رواد نظرية المؤامرة، وإلا لانتصبنا أبواقاً محذرين من شُبهة تآمر بين طرفين: من جهة عصابات الرحل التي ليس من مصلحتها أن يؤطَّر ميدان الرعي بقانون خاص ورادع، ومن جهة أخرى من قد لا تتوافق أجندتهم مع كل تسوية لمشكل الترحال الجائر مادام هذا الأخير دريعة للتحامل على خصم كان ولايزال يقض مضجعهم!.

تنبيه: هذا التوضيح ليس موجهاً لمن يستهدف الخصم بسوء نية، ولكن حصرياً اً لمن يخطئ المعركة بحسن نية!

يكتبه: عبدالله غازي – برلماني ورئيس المجلس الإقليمي لتزنيت وعضو المكتب السياسي لحزب التجمع الوطني للأحرار

مشاركة الخبر مع أصدقائك

أكتب تعليقك