الرئيسية » سياسة ومجتمع »

الحافي: كل قطعة أرضية توجد فيها أشجار طبيعية النبت تعتبر غابة للدولة

أكد المندوب السامي للمياه والغابات ومحاربة التصحر أن تحديد الغابات التي تعود ملكيتها للدولة تعتمد على مبدأ القرينة الغابوية، حيث تنص القوانين المتعلقة بالمحافظة على الغابات واستغلالها أن “كل قطعة أرضية توجد فيها أشجار طبيعية النبت تعتبر غابة للدولة”، في حين أن الأراضي المكسوة بأشجار غابوية غير طبيعية النبت أو بأشجار مثمرة كاللوز والزيتون فتعود ملكيتها الى الخواص ولا يمكن إلحاقها بالملك الغابوي.

وشدد عبد العظيم الحافي في حوار مع جريدة “العالم الامازيغي” لشهر يناير 2019، أن التحديدات الإدارية للغابات يتم إنجازها بحضور الساكنة المجاورة، وفق المساطر والضوابط المعمول بها قانونا من حيث الإشهار في الجريدة الرسمية ولصق الإعلانات والمناداة جهرا تحت رعاية السلطة المحلية في القرى والأسواق (البريح)، وتسهر على إنجازها لجن مختصة  مكونة من قائد المنطقة بصفته رئيسا ومهندس للمياه والغابات ممثلا للسلطة الحكومية المكلفة بالمياه والغابات وفق ما ينص عليه القانون المتعلق بسن نظام خاص لتحديد أملاك الدولة..

وأضاف المندوب السامي أن على كل من يدعي امتلاكه لعقارات تشملها عملية التحديد، عرض الوثائق التي يتوفر عليها، وتثبت صحة امتلاكه لتلك العقارات، أمام اللجنة المختصة المنصوص عليها في القانون وإيداع مطالب التحفيظ لدى المحافظة العقارية من أجل تأكيد التعرضات المقدمة.. علما أن التحديدات الإدارية المصادق على تحديدها تصبح نهائية بعد مسطرة التطهير العقاري وانصرام الآجال القانونية لتقديم التعرضات تكريسا للأمن العقاري وكذا لحقوق الانتفاع، التي يضمنها القانون للساكنة المحلية المجاورة طبقا لمقتضيات الظهير المتعلق بالمحافظة على الغابات واستغلالها..

وحول آجال تنفيذ التحديد الغابوي قال المندوب السامي أن مسطرة التحديد تستغرق ما بين سنتين الى ما قد يصل إلى 10 سنوات وأزيد، وذلك نظرا لاحترام حقوق الأغيار وتمكينهم من الادلاء بوثائقهم في مراحل عدة، لإحقاق حقهم ان توفر لديهم ما يثبت ذلك. وفي حالات ظهور نزاعات فتحال الملفات على القضاء، الذي تكون له الكلمة الفصل بعد نفاذ كل وسائل الطعن واكتساب القرارات قوة الشيء المقضي به..

وعزى الحافي استفحال الحيوانات التي تسبب أضرارا لمزروعات السكان ومنها الخنزير البري، إلى غياب الحيوانات التي تفترسه، مما يحدث خللا في التوازنات الايكولوجية. مما يشكل خطرا على المزروعات المجاورة للأماكن التي يتواجد بها هذا الحيوان. وهذه ظاهرة عالمية لم يسلم منها أي بلد في اروبا او امريكا. والمغرب له نفس الهواجس والمقاربات المحكمة لتدبير الامور.

وفي اطار تدبير مخاطر الاثار التي يسببها الخنزير البري والمتمثلة في الخسائر بالزراعة والأضرار بالممتلكات العمومية والخاصة وتهديد سلامة الساكنة المحلية، قامت المندوبية السامية للمياه والغابات ومحاربة التصحر عبر مصالحها الخارجية بتحديد المواقع الأكثر تضرر (النقط السوداء)، وأعدت استراتيجية تشجع القنص بجميع أشكاله القانونية، بهدف الوقاية من الأضرار الناتجة عن تكاثر أعداد الخنازير البرية مع الحفاظ على التنوع لبيولوجي والايكولوجي..

وأكد المتحدث أنه لا يوجد عبر مجموع التراب الوطني أي محمية لتربية أو تكاثر الخنزير البري، وكل ما في الامر هو أن إبادة هذه الحيوانات تتم عبر إحاشات منظمة ومؤطرة من طرف إدارة المياه والغابات.. ولقد تم تسهيل وتبسيط المساطر للإحاشات، حيث تتم محليا تحت إمرة المصالح المحلية والجهوية لتنظيم هذه العمليات كلما دعت الضرورة إلى ذلك، وبالسرعة المطلوبة..

يشار أن المساحة الغابوية بجهة سوس ماسة تفوق مليون هكتار 99 بالمائة منها محددة ومؤمنة، وتشتمل على أصناف غابوية متنوعة، أهمها تشكيلات الأركان المستوطنة بالجنوب الغربي، التي تم تصنيفها من طرف اليونسكو كمحمية للمحيط الحيوي للأركان منذ 1998 وقد خص المشرع هذه التشكيلة الغابوية الفريدة بنص قانوني متميز (ظهير4/3/1925 ) المتعلق بحماية وتحديد غابات الأركان. وكرس نفس القانون حقوق انتفاع موسعة لفائدة الساكنة من بينها، جني ثمار أركان، الحرث، الرعي.. وليس هناك أي فرق مع حقوق الملكية إلا تغيير الصفة الغابوية لهذه الأراضي وعدم إباحة استعماله لأغراض أخرى

مشاركة الخبر مع أصدقائك

أكتب تعليقك