الرئيسية » الافتتـاحيـة »

الشخص الذي أكله “الضبع” في إمجاض (1)!

تغيرت نيوز

في غمرة ليلة دامسة ظلامها حالك موحش مخيف، ليلة ممطرة باردة على غرار ليالي “تيزلمي القارسة”، وبينما كان المسكين خارجا يبحث عن “شبكة الهاتف” التي لا يغطي صبيبها منزله، هرول مسرعا صاعدا التلة المحاذية للبلدة، كان المسكين ينتظر (اتصالا) مهما من أحد الذين صوّت عليهم “بملء إرادته” وبـ200 درهم في الانتخابات الأخيرة.

أدرك قمة التلة بشق الأنفس، كان بردها قطبيا، لكن موقعها رائع أمكن المسكين من إلقاء نظرة على العالم المحيط، وأضواؤه تشع من بعيد، تلفه الأنوار من كل حدب بينما لا يكاد يرى هو يديه في الظلام الحالك، كأنه في كوكب أسود وسط النجوم المتلألئة في قاع المجرَّة، لا يبدو له ذلك غريبا، فقد ألِف الظلام كلما هبت ريح أو أمطرت  السماء قطرات، فترغمه الأحوال على الرجوع من حضارة “كهربة العالم القروي” إلى عهد “تاشمَاعت” في رمشة عين.

وقف صاحبنا شامخا على القمة مرتديا جِلْبابه الصوفي الأسود المتناسق مع ألوان الليل، لا شيء يبدو هناك مخالفا لقانون الطبيعة، إلاّ نور هاتفه الخافت، يطل عليه مرة مرة، ينتظر الرنة التي ستحمل له نبأ شيء من “الوعود الانتخابية الرنانة”، لم يعد له من بطارية الهاتف إلاّ عشرة بالمائة، يحاول التقليل من نسبة الإنارة حتى لا يفوّت عليه “اتصال العمر”، يعيد هاتفه إلى جيبه بأيد مرتعدة من الصقيع، يضمه بقبضة يد خشنة، يكاد الهاتف يصرخ من وطأتها، لو لم يكن من الناطقين…..

يتبع !

 

مشاركة الخبر مع أصدقائك

تعليقات 4

  1. باحوس: 2019/01/28 1

    مافهمت ولو وش ضبع ولانتخاب علاش كتهضر سربي وراغد ياغ

  2. Matrix: 2019/01/29 2

    Tu veux faire l’buzz apzzzzzz rien a fautre pour ce genre des histoire…

  3. بعمراني: 2019/01/29 3

    ضبع هو البرلماني لي صوتو عليه متلاو شفوه

أكتب تعليقك