تستمر حالة الجمود بأروقة عصبة سوس لكرة القدم وسط تخوف عدد كبير من معظم الأندية في أن يتحول الموسم الرياضي الحالي لسنة بيضاء بعد التأخر الحاصل في انطلاقة البطولة بمختلف أقسامها.
وإذا كانت معظم الأندية قد سوت وضعيتها الإدارية والقانونية وعقدت جموعها العامة ولاءمت قوانينها الأساسية مع ما تتطلبه القوانين الجارية في انتظار الانطلاقة الرسمية للمنافسات، فإن عصبة سوس ومكتبها المديري ظل خارج تطلعات تلك الفرق واستمر الشرخ بين مكوناته لينعكس ذلك على السير العادي للرياضة بالجهة .
فبعد المصادقة على نظام المنافسات المعتمد بالأغلبية داخل المكتب المديري في اجتماع 20شتنبر 2018 والذي حافظ على نفس العدد من الأندية بالقسم الممتاز أي 14 فريقا، وعلى مجموعتين من القسم الثالث بـ 14 فريقا في كل مجموعة، وأربع مجموعات بالقسم الرابع، وتم تحديد يوم الإثنين 24 شتنبر 2018 لإجراء القرعة، إلا أن مراسيم القرعة لم يكتب لها النجاح وطفح إلى العلن ملتمسا قدمته أندية القسم الثالث لتقسيم القسم لثلاث مجموعات عوض اثنان نظرا لإكراهات البعد الجغرافي بين الأندية وشح الموارد المالية و…..
الملتمس الذي أفشل إجراء القرعة في موعدها المحدد، لم يستجب له المكتب المديري للعصبة سواء بالرفض أو الايجاب وتجلى ذلك في عدم انعقاد اجتماع عاجل للمكتب المديري للبث في هذا المطلب بسبب غياب الرئيس وعجز باقي مكونات المكتب على أخذ المبادرة ومناقشة الملتمس والخروج بقرار في حينه.
رئيس العصبة عبد الله أبو القاسم حاول من خلال الدعوة إلى اجتماع تشاوري ليوم الاثنين 08 أكتوبر 2018 احتضنته قاعة غرفة التجارة والصناعة، فتح باب النقاش حول النظام المناسب للأندية رغم أن الاجتماع ذو طابع استشاري وليس تقريري، الأمر الذي عجل بفشل الاجتماع وعدم خروجه برؤية موحدة وسط تراشق واتهامات متبادلة بين أعضاء المكتب المديري للعصبة .
وأمام هذا المأزق، دعا رئيس العصبة إلى اجتماع عاجل لأعضاء المكتب المديري يوم الثلاثاء 09 أكتوبر 2018 لمناقشة نقطة فريدة وهي برمجة منافسات البطولة لهذا الموسم، إلا أن الاجتماع سرعان ما انفض وخرج عن مساره المحدد بعد أن افتتح الرئيس أشغاله وانسحب مانحا رئاسته لنائبه علي بتعل. ويعود سبب الشنآن داخل الاجتماع حسب مصادر عليمة إلى إقدام أحد الأعضاء على نقل وقائع الاجتماع بشكل مباشر عبر وسائل التواصل الاجتماعي، وهو عمل مناف للقوانين الداخلية للعصبة ويبرز (إذا ما صح الخبر) حالة التسيب داخل المكتب المديري للعصبة.
وأمام انسداد أفق العمل المشترك وعدم احترام قرارات المكتب المديري للعصبة يتواصل مسلسل البلوكاج والتأجيل المتوالي للبطولة، وهي حالة لم يسبق للعصبة في عهد رئيسها الحالي أن عاشتها مما يستدعي التفكير في إيجاد حل عاجل يعيد المياه لمجاريها ويستحضر مصلحة الأندية التي تعيش أزمات خلال السير العادي للبطولة وزاد التأجيل الحاصل من تعميقها .
سيبقى الحل بيد الأندية التي تعتبر الفاعل الحقيقي داخل العصبة وصاحبة الكلمة الفصل وكما انتخبت المكتب المديري الحالي يمكنها طلب تدخل الجامعة والدعوة لعقد جمع عام استثنائي للتخلص ممن أوكلت لهم السهر على حسن تسيير عصبة سوس وفشلوا في ذلك …. .

رابط قصير: https://www.tighirtnews.com/?p=36599







