طبيعي جدا أن يفقد المواطن المغربي الثقة من كل مؤسسات الدولة، سواء الإدارات العمومية أو المؤسسات العمومية المنتخبة، وذلك نتيجة التعاطي مع القضايا المثيرة للجدل بنوع من التجاهل واللا مبالاة من طرف المسؤولين، ما يجعل المواطن يقبع بين مطرقة الإشاعة وسندان الاختلاسات، إقليم سيدي إفني نموذجا..
ومع الكارثة الطبيعية التي عانى منها إقليم سيدي إفني جراء الفيضانات الأخيرة التي ضربت الإقليم، لا سيما جماعات لاخصاص وأيت عبد الله وتنكرفا، وخلفت خسائر مادية كبيرة وضحايا كثر في الأرواح، عادت إلى الواجهة قضية 40 مليار سنتم التي خصصتها الدولة لهذا الإقليم سنة 2014 إثر الفيضانات التي عرفها الإقليم أنداك، إذ تحول إلى إقليم منكوب.
ما شهدته دورة أكتوبر 2018 للمجلس الجماعي لتنكرفا أمس الخميس 04 أكتوبر 2018، حيث حضرها إبراهيم بوليد رئيس المجلس الإقليمي لسيدي إفني بصفته عضو بجماعة تنكرفا، وحضرها أيضا محمد أبدرار، برلماني الإقليم وعضو جماعي من نفس الجماعة، واتهم عضو من الجماعة زميله بوليد أن تنكرفا لم تستفيد ولو بدرهم واحد من ميزانية 40 مليار سنتيم.
ليس العضو الوحيد بجماعة تنكرفا الترابية القروية وحده من طرح السؤال: “أين صرفت 40 مليار سنتيم؟” بل في جميع الجماعات الترابية بدون استثناء يتهمون المجلس الإقليمي لسيدي إفني أن تلك الميزانية صرفت في غير محلها، ما دفع بالفاعلين الجمعويين والمدنيين بالإقليم وباقي المواطنين إلى طرح نفس السؤال دون جواب إلى حد الآن؟.
إذا طرِح السؤال: أين صرفت 40 مليار سنتيم؟”، ومع اتهام المجلس الإقليمي لا سيما الآمر بالصرف رئيس المجلس، سواء باختلاسها أو صرفها في غير محلها، فعلى رئيس المجلس الخروج ببيان حقيقة يوضح فيها لساكنة الإقليم حقيقة 40 مليار سنتيم ويوضح بالتفاصيل المفصلة أين صرفت، ولم لا أن تتكلف عمالة الإقليم بذلك أمام تعنت المجلس الإقليمي.
إن صوم المجلس الإقليمي عن الكلام، ورفضه تقديم توضيحات للشارع الإفناوي، ومع صمت عمالة الإقليم وباقي المسؤولين، هذا يزكي رأي الشارع ورأي الأعضاء المجالس الجماعية الذي يسير نحو اتجاه اتهام المجلس الإقليمي باختلاس 40 مليار سنتيم. أو بصرفها في غير محلها … أسئلة تنتظر الأجوبة فهل من مسؤول بضمير إنسان أن يقول للشارع هذه هي الحقيقة.
تغيرت نيوز / الافتتاحية

رابط قصير: https://www.tighirtnews.com/?p=36538







