تغيرت نيوز
تعيش جماعة سبت النابور إقليم سيدي إفني منذ انتخابات 04 شتنبر 2015 وما قبله صراعا سياسيا محموما بين الفرقاء السياسيين، يخبو أحيانا ويظهر أحيانا أخرى حسب طبيعة الأحداث المستجدة وتبعا للمواقف الصادرة من هذا الطرف أو ذاك، ومما لاشك فيه أن تأثيرات هذا الصراع انتقلت إلى المجتمع فقسمته وشرذمته وأجلت طموحاته المشروعة في التنمية إلى أجل غير مسمى.
ويمكن القول أنه بعد انتصاف ولاية المجلس الحالي، لا يبدو أن هناك بوادر للانفراج في العلاقة المتشنجة بين الأطراف السياسية المعنية، بل تزداد تعقيدا وتشنجا، مع ما صاحب ذلك من ركون الأصوات الحكيمة والمعتدلة إلى الصمت والانزواء بعيدا عن ما يجري واتخاذ موقف المتابع عن بعد دون فعل أو تفاعل.
والحقيقة أن هذه الأصوات أصيبت بخيبة أمل كبيرة مما يجري محليا وجهويا ووطنيا، فأصبحت الرؤية عندها غير واضحة المعالم، إلا أنه ومع ذلك فإن المسؤولية التاريخية والأخلاقية تحتم على الجميع المساعدة في إيجاد الحلول والبدائل للمشاكل والآفات السياسية المزمنة، إذ لا يستقيم أن نرى الأوضاع تنحرف نحو الهاوية ولا نتحرك لإيقاف هذا الانحراف ووضع السكة على الطريق الصحيح.
إن ما يجري حاليا في النابور هو هدر لزمن سياسي ثمين، وأكثر ما يدمي القلب هو أن يتسيد النقاش المحلي أصحاب المواقف المتحجرة الذين لا يرون أبعد من أقدامهم، ينتجون نفس الخطاب ويكررون نفس السمفونية التي لم تعد صالحة بل ولم تكن كذلك أبدا، وهي واحدة من الأسباب التي أوصلتنا إلى النفق المسدود.
إن الحل يكمن في أن تقف جميع الأطراف مع الذات لاستنتاج الدروس والاستفادة منها، والبدء في تهيئة الظروف النفسية لإجراء حوار بناء يضع في أولى الأولويات القواسم المشتركة التي تجمع بيننا كمجتمع واحد يتطلع إلى المستقبل بتفاؤل وأمل وثقة، وحتما هذه الخطوة تحتاج إلى استحضار روح المسؤولية وتغليب المصلحة العامة على الاعتبارات الأخرى.
لقد آن الأوان أن يتوقف هذا العبث، فلا يمكن أن نرهن مصائر الناس ومصالحهم بصراع سياسوي مقيت، وليس من المقبول على الإطلاق الزج بالجميع في أتون صراع خاسر، وعلى الذين يغذون هذا الصراع وإشعاله عبر إطلاق مواقف في وسائل التواصل أو في مواقع أخرى أن يتوقفوا حالا، لأنهم يجرون المجتمع إلى المجهول.
“واعتصموا بحبل الله جميعا ولا تفرقوا ” صدق الله العظيم.
يكتبه: إبراهيم همان

رابط قصير: https://www.tighirtnews.com/?p=36529







