تغيرت نيوز
أثناء حضوري لأشغال دورة أكتوبر 2018 للمجلس الجماعي لجماعة تغيرت إقليم سيدي إفني صباح يومه الثلاثاء 02 أكتوبر 2018، تبين أن عدد من أعضاء المجلس والموظفين، ليسوا باطلاع على القانون التنظيمي للجماعات الترابية 113.14 المؤطر لعمل المجلس، وكذا أن عدد من الأعضاء لم يطلعوا على مجمل من مذكرات وزير الداخلية، والتي تخص عمل المجلس.
تبين ذلك أثناء مناقشة الباب 20 المتعلق بمجال الشؤون الاجتماعية، والذي خصص ميزانية 20 ألف درهم لفائدة جمعية الأعمال الاجتماعية لموظفي الجماعة، و30 ألف درهم لفائدة مؤسستي الرعاية الاجتماعية دار الطالب والطالبة، و60 ألف درهم لفائدة الجمعية المسيرة لمرفق النقل المدرسي بجماعة تغيرت. وذلك إثر تدخل كلتومة المحي مطالبة بتخصيص دعم آخر لفائدة الجمعيات النشيطة في المجالات الثقافية والرياضية والنسوية والتربوية.
موظف من الجماعة أكد أن التبويب الجديد الذي حدده وزير الداخلية لم يخصص مجال لدعم هذه الجمعيات، وهو ما أكده أعضاء مكتب المجلس وسايره في ذلك باقي الأعضاء الذين لم يقدموا أي مقترح بهذا الخصوص، ما يدل على عدم اطلاعهم على القانون التنظيمي للجماعات الترابية 113.14، ولا سيما الفصل 92 منه، وكذا مذكرة وزير الداخلية (قسم الجماعات المحلية) عدد D2185، موجهة إلى ولاة الجهات وعمال العمالات والأقاليم.
القسم الثالث من القانون التنظيمي للجماعات الترابية 113.14، الباب الأول منه المتعلق بصلاحية مجلس الجماعة، ينص في المادة 92 منه، أن مجلس الجماعة يفصل في بمداولاته في القضايا التي تدخل في اختصاصات الجماعة ويمارس الصلاحيات الموكولة له بموجب أحكام القانون التنظيمي، ومن بين هذه الصلاحيات حسب نفس المادة “توزيع المساعدات والدعم لفائدة الجمعيات”، بهذه العبارة الموجودة بين مزدوجتين.
كيف إذن لوزير الداخلية أن يحدد تبويب وإقصاء الجمعيات من الاستفادة من دعم الجماعات المحلية، وهذه الوزارة، أو هذا الوزير، وزرع مذكرة عدد D2185، على ولاة الجهات وعمال العمالات والأقاليم بعموم المملكة، حول موضوع: “دعم الجمعيات من طرف الجماعات الترابية وإبرام اتفاقيات التعاون والشراكة معها”، منذ أبريل الماضي (2018)، وحسمت المذكرة في موضوع دعم الجمعيات.
وجاء فيها بالحرف “ينبغي التأكيد بداية على أنه يجب التمييز بين توزيع المساعدات ودعم الجمعيات وبين إبرام اتفاقيات التعاون والشراكة معا: فدعم الجمعيات وتوزيع المساعدات عليها ورد بشكل حصري ضمن صلاحيات المجلس الجماعي في القانون التنظيمي رقم 113.14 المتعلق بالجماعات (المادة 92)، ولم يرد في أي من القانونين التنظيميين المتعلقين بالجهات والاقاليم، مما يجعل ذلك اختصاصا للجماعات دون الجماعات الترابية الأخرى” (انتهى).
وفي نفس المذكرة اطلع موقع تغيرت نيوز على نسخة منها، جاء بالحرف: “ويتم دعم ومساعدة الجمعيات من خلال مقرر للمجلس يحدد الجمعيات المستفيدة النشيطة داخل تراب الجماعة المعنية بغض النظر عن مجال نشاطها، كما يحدد ذلك المبالغ الجزافية المخصصة لهاـ وترصد الاعتمادات المخصصة لذلك ضمن البند المخصص لدعم الجمعيات بميزانية الجماعة” (انتهى).
إذن وزير الداخلية عبد الوافي لفتيت حسم الأمر، والمبرر الذي قدمه الموظف/المسؤول المالي للجماعة ومكتب المجلس، ومعه أغلبية أعضاء المجلس، ما هو إلا مبرر من أجل تمرير رسالة إلى جهة معينة، أو هو حق يراد به باطل؟، أسئلة كثيرة تطرح ليس فقط بمجلس جماعة تغيرت، بل بباقي الجماعات الترابية المحلية لإمجاض دون استثناء.
يكتبه: سعيد الكرتاح

رابط قصير: https://www.tighirtnews.com/?p=36493







