في الحاجة إلى فتح التحقيق ..
أين ذهبت الملايين الملكية المخصصة للحد من آثار الفيضانات في إقليم سيدي إفني؟؟!!
مجبر على الكتابة عن نفس الموضوع وللمرة الرابعة ! أين صرفت الملايين الملكية؟
من المعلوم إن إقليم سيدي إفني تعرض لفيضانات مدمرة قبل أربع سنوات وبالضبط سنة 2014 .. ومن أجل التدخل للحد من آثارها على البنيات التحتية، رصدت الدولة مبالغ مالية كبيرة.
المبلغ المالي الذي خصصته الدولة هو 40 مليار سنتيم، عبر اتفاقيات مع مختلف القطاعات الوزارية مصحوبة بجدول زمني دقيق.
غير أن التي حدث، كان كارثي بكل المقاييس ..
الأربعين مليار تم صرفها كاملة في أشياء أخرى! ودون أن تحقق أي من أهدافها المعلنة .. فلا مشاريع تنموية أنجزت ولا العزلة فكت عن الساكنة ولا حدت من آثار الفيضانات!
وإذا كانت نسبة إنجاز بعض المشاريع في الحسيمة البعيدة، ضعيفة، اعقبها خروج الساكنة إلى الشارع للمطالبة بإسراع في تنفيذها، وتجاوبا مع احتجاجات الساكنة، تدخلت السلطات العليا لمعاقبة المتورطين فعزل عامل إقليم الحسيمة ووزراء في الحكومة، فإن الوضع في سيدي إفني كارثي ويرقى إلى مستوى الجريمة ضد الإنسانية .. الجريمة شاركت فيها:
عمالة إقليم سيدي إفني لعدم قيامها بواجبها في مراقبة أين تصرف الأموال حتى لا نقول شيء آخر.
المجلس الإقليمي باعتماده على سياسة (هذا معانا وهذا مع غانا).
الجماعات التي اقصيت من الاستفادة من البرنامج (رغم أحقيتها) .. ورؤسائها الذين لا يفتحون أفواههم إلا عند طبيب الأسنان،
بعض مثلي المجتمع المدني الذين قبلوا بـ”فتات الطاولات” مقابل الصمت ..
فللأسف، بلغت نسبة تنفيذ بعض المشاريع 0% رغم مرور أربع سنوات على الفيضانات .. وخصوصا تلك المشاريع التي تهم دائرة لاخصاص (جماعات: أنفك، بوطروش، إبضر، تيغيرت، النابور، ايت الرخاء، سيدي عبد الله أو بلعيد، لاخصاص، سيدي مبارك، سيدي حساين) ..
الطرق بهذه الجماعات في حالة يرثى لها، منذ فيضانات 2014 ! إنه من العار أن تبقى على تلك الحالة كل هذه السنوات! ورغم أهميتها الاستراتيجية واكتسابها لصفة الأولوية في برنامج “الحد من آثار الفيضانات” إلا أن لعامل إقليم سيدي إفني ورئيس المجلس الإقليمي رأي آخر .
من غير المقبول أن يعمل المنتخب والمسؤول الأول في الإقليم على تهميش مناطق متضررة ويضغط لربط دائرته بشبكة الطرق، ويترك ساكنة الإقليم تعاني الويلات مع كل تهاطل للأمطار ..
من العيب والعار ونحن في 2018 أن جماعات مثل أيت الرخاء وسيدي عبد الله أو بلعيد تقطع عن العالم الخارجي بمجرد سقوط بعض المليميترات من الأمطار !
غير مسموح لنا كأبناء تلك الجماعات السكوت عن هذا الظلم مهما كلفنا الثمن .
في هذه الجماعات ، لا نتحدث عن تعثر المشاريع ، ببساطة لأنها لا توجد أصلا !
أو بمعنى آخر، لقد تم إقصاءنا بشكل كلي من برنامج 40 مليار !! شأننا شأن باقي جماعات دائرة لاخصاص .
في المقابل يتم إنجاز 10 مشاريع بدائرة سيدي افني بـأكثر من 22 مليار !!!
فأين العدالة المجالية التي تحدث عنها دائما جلالة الملك؟
فهل سكان جماعات: لاخصاص، أيت الرخاء، إمجاض ليسوا من رعايا جلالة الملك؟ ألا تنتمي هذه القبائل إلى نفس الإقليم؟ أم أن حسابات المجلس الإقليمي لا تتوافق مع متطلبات ساكنة هذه المناطق؟ أليس هذا بظلم كبير؟ …
هل تعلمون، ماذا يعني إنجاز 10 مشاريع بدائرة سيدي افني بأكثر من 22 مليار بالمقابل 00 مشروع بـ 00 درهم بدائرة لاخصاص ؟؟
يعني ببساطة، الحكرة !!
ولا يسعنا بعد كل هذا، إلا المطالبة بفتح تحقيق لمعرفة أين صرفت الملايين الملكية ؟ حتى لا نطالب بشيء آخر كما يفعل أحرار باقي المناطق !!
وللكلام بقية ..
يكتبه رشيد تيني: فاعل جمعوي

رابط قصير: https://www.tighirtnews.com/?p=36483







