الرئيسية » الافتتـاحيـة »

لغة التهديد للكشف عن المصدر

“أولــــــــــــــو … أنا فلان، بن فلان … ذَكَرَنِي موقع تغيرت نيوز في مقال حول موضوع (….)، “شْكُونْ عطاكم الوثيقة؟، علماً أن الذين يتوفرون على وثيقة هم قليلون جدا، ثانيا لماذا ذكرتموني في موقعكم؟، هذا يدخل في جريمة “التشهير”، والقانون يقف إلى جانبي، لابد من أن تصرحوا لي بمن سرب الوثيقة وإلا ألتجئ إلى القضاء”.

هذه العبارات تلقاها موقع تغيرت نيوز من رجل سياسي معارض فشل في مُخطط خطط له، وذلك بعد أن تطرق الموقع إلى الموضوع في مقال سابق، مطالباً الموقع إما بالكشف عن مسرب الوثيقة أو اللجوء إلى القضاء بتهمة “التشهير”. ما يدل على أن المسؤولين بهذا الإقليم لا يميزون بين التشهير ونشر المعلومة.

كيف ونحن على مشارف بلوغ سنة 2019، ولا يزال بعض المنتخبين “الفاشلين” يستعملون لغة التهديد حتى لوسائل الإعلام قصد بلوغ مبتغاهم، نموذجا، هذا المتصل الذي طلب الكشف عن مصدر تسريب الوثيقة التي هي في الأصل وثيقة ليست بالسرية، حيث مرت في أكثر من إدارة وتحت إشراف عدد من الموظفين.

أتذكر آخر مرة ثم الاستماع فيها إلى طاقم موقع تغيرت نيوز من طرف مصالح الضابطة القضائية التابعة للدرك الملكي بالمركز الترابي تغيرت، حول قضية اغتصاب طفل قاصر بتعليمات من النيابة العامة، حول الكشف عن مصدر الخبر، ورفضنا الكشف عن مصدرنا واحترمت الضابطة القضائية رأينا وقرارنا، واحترمه القضاء أيضا.

لا يصح أن نـُقارن بين الدرك الملكي والقضاء مع سياسيين فاشلين بالإقليم، لكن فقط لتصل الرسالة إلى من لا يزال يحن إلى سنوات الجمر والرصاص، فلم تعد التهديدات تخيفنا ولم تعد الدعوى القضائية تزعجنا … يكفينا أننا نؤدي الرسالة بأمانة وبدون مقابل، ولا نريد منكم جزاء ولا شكورا.

تغيرت نيوز / الافتتاحية

مشاركة الخبر مع أصدقائك

أكتب تعليقك