الرئيسية » سياسة ومجتمع »

الفهم الخاطئ للمادة 70 من القانون التنظيمي للجماعات المحلية …. الاستقالة أم الإقالة؟

تِغِيرْتْ نْيُوزْ

يستعد العديد من أعضاء بعض الجماعات المحلية تقديم طلب قصد “إقالة” الرئيس، معتمدين على المادة 70 من القانون التنظيمي للجماعات كأساس قانوني، في حين أن المادة تتضمن مقتضيات مخالفة لذلك.

فالمادة 70 تنص على “ملتمس” وليس “طلب” من أجل مطالبة الرئيس بتقديم استقالته، “أي الاستقالة الاختيارية” وليس “الإقالة”، وفي حالة رفض الرئيس الاستجابة لثلثي أعضاء المجلس يمكن لهم في مرحلة ثانية وبموافقة ثلاثة أرباع 3/4 الأعضاء تقديم طلب للعامل لإحالة الأمر على المحكمة الإدارية قصد عزل الرئيس في غضون شهر.

فالقانون التنظيمي للجماعات، عكس القانون التنظيمي للعمالات والأقاليم والقانون التنظيمي للجهات، فهذه الاخيرة تسمح بتقديم طلب إقالة الرئيس على عكس القانون التنظيمي للجماعات الذي لا يسمح بذلك.

بالعودة إلى النسخة الأولى من القانون التنظيمي للجماعات المعروضة على البرلمان قبل تعديلها، كانت تتضمن طلب الإقالة، لكن بعد مناقشة مقتضيات المادة 70 من طرف أعضاء لجنة الداخلية، اعتبروا طلب إقالة الرئيس ردة في العمل الديموقراطي، لأن ذلك يؤدي إلى ابتزاز الرؤساء ويعرقل سير المجالس المنتخبة، وتم اقتراح الصيغة الحالية، أي تقديم ملتمس مطالبة الرئيس بتقديم استقالته، وإذا رفض يتم تقديم طلب عن طريق مقرر للعامل قصد إحالة الأمر على المحكمة لعزل الرئيس.

وتجذر الإشارة إلى أن العامل يمكن أن يقبل طلب الأعضاء كما يمكن له رفضه واحتواء الوضع، وحتى إذا قام بإحالة الأمر على المحكمة الادارية المختصة، فلها أن توافق على طلب العزل كما لها السلطة التقديرية في رفضه.

إذا، على كل الأعضاء الراغبين في الإطاحة برؤسائهم أن يقوموا:

أولا: بتقديم ملتمس طلب تقديم استقالة الذي يدرج وجوبا في جدول أعمال الدورة المقبلة، “وليس طلب الاقالة”.

ثانيا: إيجاد مبررات واقعية وحقيقية “كعدم قيام الرئيس بمهامه وواجباته، كخرقه للقانون، كعدم تمكنه من ضمان انسجام الاغلبية…” من أجل تعزيز طلب العزل المحال على العامل الذي يحيله بدوره إلى المحكمة الإدارية “لإن الرؤساء من المستحيل أن يقبلوا بالانهزام في أول مرحلة وبالتالي تقديم استقالتهم”.

بقلم: ل  رشدي

مشاركة الخبر مع أصدقائك

أكتب تعليقك