الرئيسية » أغراس أغراس »

بأي حال عدت يا صيف مير اللفت؟

 

يكتبه إبراهيم المقدم: تغيرت نيوز من مير اللفت

تتفاءل ساكنة الجماعة الترابية مير اللفت إقليم كل سنة مطلع شهر يوليوز بحلول فصل الصيف الذي يشكل لساكنة المنطقة فترة قصيرة للرواج التجاري والسياحي تدخر خلاله بعض المبالغ المالية لتغطية مصاريف السنة الموالية وتكاليف دراسة فلذات أكبادهم.

كما اعتادت ساكنة مير اللفت أن تواجه العديد من الصعاب والمشاكل خلال هذه الفترة. وهي هموم طالما تلقت الساكنة وعودا بحلها من طرف ممثلي المجلس الجماعي سنة بعد أخرى.

في مقدمة هذه المشاكل مشكل الماء الصالح للشرب الذي يعرف خلال موسم الصيف ضعف من حيث الصبيب ما يحرم أحياء بكاملها من الحق في التزود بالماء خاصة سكان الطوابق الأولى والثانية.

المشكل الثاني يتعلق بالنظافة وجمالية المواقع والشواطئ الرئيسة بالجماعة، فباستثناء شاطئ “امي نتركا”، فإن الشواطئ الأخرى غارقة في أكوام الحجارة والأزبال…

مشكل أخر تعرفه الجماعة بحدة، يكمن في انتشار الكلاب الضالة والتي قد تشكل خطرا على السياح الأجانب والمغاربة على حد السواء وخاصة الأطفال الصغار.

من بين المشاكل كذلك التي برزت ولاحت بشكل كبير في مير اللفت مؤخرا، مشكل السوق الأسبوعي الذي استبشرنا خيرا بنقله خارج مركز الجماعة، لكن تأسفنا كثيرا لحاله الغير مهيكل وغير المجهز من طرف الجماعة، حيث يلاحظ انتشار كبير للغبار وانعدام الماء وضعف الانارة. وغياب للمرافق الصحية وعدم وجود طريق ومسلك مجهز من طرف المجلس يؤدي إليه.

هذه الفوضى ليست مقتصرة على السوق لوحده، بل أصبحت الميزة المميزة للجماعة أمام تهرب المجلس من تحمل مسؤولياته والقيام بمهامه وفق ما تقتضيه العملية من تفان ونزاهة.

فأدى ذلك إلى انتشار الفوضى والباعة المتجولين وعدم انتظام حركة السير في بعض المناطق خاصة على الطريق الجهوية التي تمر من الجماعة، حيث قامت الجماعة بمنح رخصة استغلال إحدى الساحات التي كانت تخصص في السابق لتنظيم مهرجان مير اللفت الصيفي. فمنحتها لأحد رجال الأعمال والنافدين بالمنطقة لإقامة معرض تجاري وأنشطة ترفيهية ومكنته من مختلف الوسائل والتجهيزات اللوجيستيكية .

وبالمقابل لم تكلف نفسها عناء الرد ولو بالرفض لمن تقدموا بنفس الطلب لاستغلال بعض المساحات في تلك الساحة، بل بدلت الجماعة كل ما في وسعها لعرقلة استفادتهم من هذه الرخص، كما كالت لهم مختلف المكائد والمناورات التي باءت كلها بالفشل.

وتجدر الإشارة إلى كون هذا المعرض لا يرقى إلى مستوى المعارض الثقافية والسياحية التي تعرفها مناطق أخرى من المغرب، خاصة وأن أهدافه تجارية محضة حيث أقصت بشكل واضح عرض المنتوجات المحلية واقتصرت على العارضين من خارج المنطقة.

فوضى أخرى تعيشها الأزقة والشوارع الكبرى في مير اللفت والمناطق القريبة من الشواطئ، ألا وهي المستوقفات العمومية حيث تعترض الزائر واجبات الوقوف والتوقف ويضطر إلى تخصيص ميزانية إضافية إلى مصاريف الإقامة والاصطياف بمير اللفت، كل المناطق عبارة عن “باركات” مدفوعة الثمن مع غياب أدنى شروط اللازمة لذلك، ما يجعل مداخيل هذه المناطق مداخيل غير مشروعة حيث جعلت الجماعة حتى الأملاك الخاصة وأملاك الغير مناطق لرفع مداخيلها.

وعموما فقد دبرت جماعة مير اللفت فصل الصيف كما يحلو لبعض الأعضاء، ولم تكلف نفسها عناء التشارك والتشاور مع الشركاء والمتدخلين والفاعلين بالمنطقة، وربما حتى السلطات المحلية، هذه الأخيرة أدخلتها عشوائية المجلس في متاهات هي في غنى عنها خاصة فيما يتعلق بتنظيم مناطق الأنشطة التجارية والترفيهية الصيفية زاد من حدتها كذلك، ويتجلى في المواجهات مع الباعة المتجولين من جهة والتجار من جهة أخرى.

إننا ندعوا المجلس إلى العودة لرشده والجلوس في طاولة الحوار مع كافة الشركاء والفاعلين، مع استحضار الوعود التي قطعها هؤلاء الأعضاء جميعا قبل بلوغهم كراسي الجماعة، والأخذ بعين الاعتبار أننا لسنا بعيدين عن استحقاقات انتخابية جديدة والمسألة كلها مسألة  وقت فقط.

مشاركة الخبر مع أصدقائك

أكتب تعليقك