
يكتبه: علي خالد تغيرت نيوز
تزخر جماعة إبضر إقليم سيدي إفني بالحروف المكتوبة والمسموعة بملاحم من الجدل والجدل المضاد حول موقف ما قد يرى صاحبه أن لا عيبَ فيه ولا عوجاً فتتصدى له الطرف الآخر معترضاً ثم يتوالى السجال بينهما تأييداً أو معارضاً على نحو قد يُخرج الموضوع عن سياقه في المستقبل القريب، بحيث يجب أن (يستعين) أطراف المجادل المعترَض عليه بأخلاقيات الجدل القويم بلا تسفيه للطرف الآخر أو تشويه فكرهم وإنسانيتهم ويهان للأمر و مخرجاتها. فالموضوع أصبح ظاهريا تشدُّ إليه الأنظار خاصة إذا كان البث للجدل مرئياً أو مسموعاً إذ يخرجُ المتجادلان عن السياق الأخلاقي والإنساني.
وأذكر أنني كتبت ذات يوماً نصاً قصيراً (أنتقد) فيه النهجَ القائم في التدابير المتخذة من طرف الجهاز التشريعي للجماعة، والذي أبانا على سيره الغير عادي والذي من خلال تلك الكتابة انزعج من يهمه الأمر، لكن هذه حقيقة ما نشهده بين الحين لآخر عبر أعمدة التواصل الإلكتروني.
وهنا نسي من كنت أنادك وعاتبه أنه لا يملك وحده سراج الحكمة ولا سـرج خيلها كما نسي أيضا أن (الاختلاف) في المسائل الاجتهادية نعمة لا نقمة وضرورة لا ترف وفضيلة لا عبث به، فالمواقف تنقح وتُصحح كما تصحح المعلومات بالمعرفة، وبدون ذلك تتحول روافد المعرفة إلى دعامات العنصرية والقبلية لا جمال فيها ولا طعم ولا منفعة.
فالأمر أصبح عسير لأنه امتدادٌ لإعاقة عتيدة بدءا بتركيبة التشريعية تم انتهى بانعدام الثقافة وأدب الحوار عبر مسارٍ أحاديِّ يستنكر الاختلاف ويصفِّ صاحبَه بمعادلة القمع أو الرفض أو التسفيه ومن ثم كيف لنا كساكنة أن نحْسن التعامل مع جهاز تشريعي نخبوي إذا كان في الأصل لا يملك القدوةَ ولا القدرة على ضع خطة تنهي الخلال المستشري داخل الجهاز التشريعي وعدم ترك فرصة لمن يسعى إلى وضع أساس القبلية.
فالحلُّ ليس (وصفة) جاهزة تُباع وتُشترى لكنه ممارسة أخلاقية وإنسانية معقدة يشترك في صياغتها وتأْصيلها الرأي والرأي الآخر مسموعاً أو مكتوبا.
دمتم في رعاية الله سالمين
رابط قصير: https://www.tighirtnews.com/?p=35388







