الرئيسية » أغراس أغراس » كلشي باين »

شباب سبت النابور وخفوت الأصوات المعتدلة

 

إبراهيم همان: تِغِيرْتْ نْيُوزْ من سبت النابور

لقد التقيت مع مجموعة من الشباب النابوري ضمن مناسبة عائلية، وكانت فرصة سانحة للنقاش، استرجعنا الماضي وحللنا مرحلة مهمة فيه، خاصة تلك المرحلة التي اتسمت بحراك شبابي متميز، وتوقفنا كثيرا عند خصائصها ومميزاتها، إيجابياتها وسلبياتها، وأسباب تراجع هذه التجربة وعدم القدرة على الاستمرارية ومواصلة العمل من أجل تحقيق الأهداف المرجوة.

ولعل الاستنتاج الأهم الذي وصلت إليه في هذا اللقاء، وهو أن هؤلاء الشباب مصابون بالإحباط مما يجري على الساحتين المحلية والوطنية وأن ظروف الاشتغال السياسي لم تعد مواتية، لذا علقوا مشاركتهم السياسية يترقبون ويتابعون.

الأهم من كل هذا، هو أن سبت النابور فقدت الصوت المعتدل الواعي والمتبصر وفشل هذه التجربة الوليدة هو خسارة كبرى للنابوريين عامة، وأن أول درس يجب أن يستخلص الآن هو الصراعات الضيقة بين شباب النابور على اختلاف انتماءاتهم هو مضيعة للوقت واستنفاذ للفرص الثمينة التي أتيحت في الماضي وربما حتى لتلك التي ستتاح مستقبلا.

إن الصراعات الجانبية والهامشية التي انخرط فيها بعض الشباب وحتى المستدرجون إليها دون رغبتهم قتلت كل أمل في التغيير، وفوتت فرصة قائمة لتجديد الوعي السياسي بما يناسب المرحلة الراهنة. هكذا إذن تراجع أصحاب المواقف المعتدلة وتركوا فراغا رهيبا لا أحد قادر الآن على ملئه.

مشاركة الخبر مع أصدقائك

أكتب تعليقك