
اكتملت أمس الـ 60 يوما التي يفرضها المشرع كأجل للطعن في قرار وزارة الداخلية القاضي بتوقيف مجلس جهة كلميم وادنون دون، أي أثر للطعن الذي تحدث عنه حزب العدالة والتنمية بعد بلاغ أصدرته آنذاك الكتابة الجهوية لحزب المصباح بجهة كلميم واد نون .
الكاتب الجهوي الجديد لحزب العدالة والتنمية وهو يلمح آنذاك حتى قبل إصدار البلاغ بشكل رسمي الذي لا قيمة له بعد اليوم كان يبدي نوعا من الثقة المبالغ فيها والحماس الزائد، وهو يسرب الخبر في ندوة بمقر حزبه، أرسل رسالة مفادها أن أصحاب العثماني كانوا جديين حقيقة وهم ماضون إلى المحكمة الإدارية بدلا عن حزب التجمع الذي يترأس جهة كلميم واد نون .
كثير هي التأويلات التي صاحبت تلك الخرجة الإعلامية التي جاءت بعد قرار وزير الداخلية من طرف الكتابة الجهوية لحزب المصباح في موضوع يتجاوزها، وربما يتجاوز الحزب برمته على اعتبار أن دخول المغرب في ورش الجهوية الموسعة مشروع ملكي فوق كل الحسابات والتجاذبات السياسية، لكن يبقى السؤال عن هدف حزب العدالة والتنمية من إقدامه على هذه الخطوة رغم أن نتيجتها ربما كانت معروفة في حينه، وأن الطعن لن يقدم في آجاله ولن يستمر إلى آخر مراحله، وهو ما ظهر بعد تسريب خبر أن القياديين العثماني والرميد وهم أعضاء في الحكومة يعارضان بشدة هذه الخطوة التي ستؤثر على الائتلاف الحكومي وعلى سير بعض الجهات التي يسيرها حزب العدالة والتنمية.
قد يكون مستساغا سياسيا أن يجيبك أحد الأعضاء الجهويين للحزب من أن العدالة والتنمية حزب المؤسسات، وبالتالي للأمانة العامة الاختصاص في تقدير الموقف، لكن ألا يمكن أن تكون العدالة والتنمية لعبت بشكل محترف امتصاص تداعيات ما يمكن أن يعقب قرار وزارة الداخلية من تفاعلات وتوجيه الرأي العام للتركيز فقط على الطعن الذي سيتقدم به الحزب في انتظار أن ينسى الموضوع مع مرور أمد الطعن؟ مخافة سحب البساط من تحت أرجلها.
وكيفما كانت التبريرات التي صاغتها الكتابة الجهوية آنذاك لإصدار بلاغها الأول رغم أنها لا تترأس الجهة وبغض النظر عن حقهم الدستوري والقانوني والسياسي في ذلك ، صار لزاما بنفس الطريقة أن تصدر ذات الكتابة الجهوية بلاغا توضح فيه لساكنة جهة كلميم واد نون السبب الحقيقي وراء عدم تقديمها للطعن من طرف حزب المؤسسات .. وإلا فإن الكذب السياسي المباح لا مكان له في هذه القضية.
عن كلميم بريس من كلميم
رابط قصير: https://www.tighirtnews.com/?p=35306







