إن الشروع في الرد على ما جاء في المقال المنشور في جريدة تغيرت نيوز بتاريخ 19 يوليوز 2018 تحت عنوان ” عضو جماعي يـُطالب عامل إفني ووزير الداخلية بإيفاد لجنة لمعاينة رداءة أشغال أنجزتها جماعته”، والذي قدم فيه الحسين لاهوم النائب الأول لرئيس مجلس جماعة بوطروش مجموعة من المغالطات، يقتضي التذكير بأن الرجل السياسي النزيه يستند إلى معايير أخلاقية وقيم إنسانية نبيلة لأن السياسة كممارسة لا يمكن فصلها عن الأخلاق، لهذا فإن صناعة المجد السياسي لا يكون بنشر الكذب والمغالطات بل بالتراكم الإيجابي للمواقف والقرارات السياسية الواضحة، وهنا لن أكلف نفسي بتذكيرك بكتابات توماس هوبز أو إيمانويل كانط أو أفلاطون لأنه ببساطة ولوجك للسياسة كان من الباب الضيق، لكن أجد نفسي مضطرا لتذكيرك بأن التاريخ لا يرحم فإما أن يسجل لك أو يسجل عليك.
وفي هذا الصدد ومن أجل تنوير الرأي العام حول ما جاء في مقالك أيها النائب، لابد من نهج أسلوبنا في الوضوح والاستبيان قصد تفنيد كل مزاعمك ومحاولتك البئيسة لتسفيه عمل هذا المجلس، وفي البداية أؤكد لك أنني ليست ممن يخاف من إيفاد لجن مختصة للقيام بالافتحاص المالي والإداري للجماعة وليس فقط تلك الأشغال، لأنه ببساطة لست لا من ناهبي المال العام ولا فاسدا ولا سمسارا، وإن الدافع الأساسي لدخولي عالم السياسة هو رغبتي في المساهمة في تنمية جماعة بوطروش التي أعتز بانتمائي إليها والمساهمة في استرجاع ثقة المواطنين في مؤسسات الدولة، ولهذا تجدوني رفقة أعضاء المجلس نضحي بوقتنا في سبيل هذه المنطقة ونحضر في الاجتماعات الرسمية ونراسل جميع الجهات ونطرق أبواب جميع المؤسسات بحثا عن التنمية التي تُصنع بالمواقف الرجولية وليس بالكلام الفضفاض في المقاهي والمكاتب المشبوهة، إن الأشغال التي تم ذكرها في المقال تتعلق بصفقة تعبيد مقطع طرقي على طول 1400 متر من طرف إحدى المقاولات المغربية في إطار ميزانية الجماعة وليس هناك مساهمة الساكنة المحلية كما تدعي أيها النائب وهنا نرفع التحدي أمامك بأن تُقدم برهانا واحد على مساهمة الساكنة في إنجاز ذات الطريق البالغة طولها 1400 متر.
في إطار الوضوح مع الساكنة أؤكد للجميع أنه في 04 أبريل 2018 تقدم النائب الأول الحسين لاهوم لرئيس المجلس بمراسلة حول “تدهور وضعية طريق إديزال – إد عدي” يطالب من خلالها رئيس المجلس بضرورة مراسلة المقاولة المكلفة للقيام بالإصلاحات الضرورية (أنظر مراسلة النائب الأول) وفي 11 أبريل 2018 قمت كرئيس المجلس بالجواب على مراسلة النائب (أنطر المراسلة المرفقة) وأكدت له أن ما طالبنا القيام به تم قبل مراسلته وبالضبط في 12 مارس 2018 و فيما ماي لي جوابنا على مراسلة النائب.
“وبعد، علاقة بالموضوع أعلاه والمتعلق بوضعية الطريق المعبدة الرابطة بين إديزال وإد عدي، يشرفني مراسلتكم قصد تنويركم بالإجراءات المتخذة بخصوص العيوب التي ظهرت على الطريق المذكورة، حيث أننا راسلنا المقاولة المعنية عن طريق البريد المضمون مع إشعار بالتوصل بتاريخ 12 مارس 2018 إلا أن المراسلة تم إرجاعها بدافع أن العنوان ناقص علما أن هذا الأخير مطابق لما هو مسجل في دفتر التحملات المصادق عليه، وأحيطكم علما أنني كرئيس للمجلس الجماعي والآمر بالصرف أستحضر جيدا المسؤولية الأخلاقية الملقاة على عاتقي قبل المسؤولية القانونية، وليس هناك تساهل أو تهاون بخصوص مراقبة جودة المشاريع والأشغال المنجزة ويمكنكم الاطلاع على التقارير المنجزة من طرف المختبر المعتمد ومدى مطابقته لبنود دفتر التحملات، كما أود التأكيد على أن هناك ضمان نهائي يشمل 10 في المئة من تكلفة المشروع لا يمكن التوقيع عليه إلا بعد تدارك العيوب الموجودة في المشروع وفي حالة عدم التزام المقاولة بذلك يمكن اللجوء للقضاء.
وفي الختام لا بد التنويه إلى يقظتكم وحرصكم على جودة الخدمات المقدمة للمواطنين والمواطنات ونتمنى الاستمرار على هذا النهج في جميع المجالات والسلام”.
انتهى مضمون المراسلة.
يكتبه: سعيد إدمشيش: رئيس مجلس جماعة بوطروش
رابط قصير: https://www.tighirtnews.com/?p=35271











