
تِغِيرْتْ نْيُوزْ
كُـتب لطاقم موقع تِغِيرْتْ نْيُوزْ أن يرافق مريضا ينحدر من جماعة إبضر إقليم سيدي إفني إلى عدد من المستشفيات بكل من جهتي سوس ماسة وكلميم واد نون، لمدة شهر تقريبا إلى أن وافته المنية صباح يومه السبت 23 يونيو 2018 بقاعة تسمى “الإنعاش” تفتقر لأبسط الشروط الضرورية بمستشفى يـُسمى ظلما “المستشفى الجهوي الحسن الثاني” بأكادير.
لم أتألم لوفاة الفقيد وهو الذي يـُصارع المرض لأزيد من شهرين، لأن الموت علينا حق، لذاك قال سبحانه وتعالى في كتابه العزيز: “وَلِكُلِّ أُمَّةٍ أَجَلٌ فَإِذَا جَاءَ أَجَلُهُمْ لا يَسْتَأْخِرُونَ سَاعَةً وَلا يَسْتَقْدِمُونَ” وقال أيضا: “كُلُّ نَفْسٍ ذَائِقَةُ الْمَوْتِ ۗ وَإِنَّمَا تُوَفَّوْنَ أُجُورَكُمْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ ۖ فَمَن زُحْزِحَ عَنِ النَّارِ وَأُدْخِلَ الْجَنَّةَ فَقَدْ فَازَ ۗ وَمَا الْحَيَاةُ الدُّنْيَا إِلَّا مَتَاعُ الْغُرُورِ”.
لم أتألم لوفاة الفقيد، لكنني أتألم لحال مستشفيات هذا الوطن، وأتألم لحال الصحة في بلدنا، أتألم لأن أغلب المستشفيات يجول فيها “سماسرة” باسم الطب، يبيعون ويشترون في صحة المرضى غير مبالين بدموع أسر فقيرة مكلومة تضيف إلى مصاريف التحليلات والأدوية مصاريف “رشوة” إجبارية يطلبها من حارس الأمن الخاص إلى كبيرهم الذي علمهم السحر.
لم أتألم لوفاة الفقيد، لكنني أتألم أن حتى بعد الوفاة .. تجد من يحملون إسم الحاج والحاجة، أو يلقبون بهذا الاسم، ممن زاروا بين الله الحرام يتاجرون في جثامين الموتى غير مبالين بأحزان أسرهم، غير مبالين بقلة ذات اليد … إنه مغرب يـُطلق عليه أجمل بلد في العالم …
لا أنسى أن أشكر كل من ساند أسرة المرحوم في محنته، من جيرانه وعائلته .. وكذا إلى بعض الأطر الطبية الذين قدموا له خدمات طبية جليلة مستحضرين ضميرهم المهني بكل من المستشفى الجهوي بكلميم والمركز الجهوي للأنكولوجيا بأكادير … والخزي والعام لسماسرة المستشفى الذي يوصف بالمجزرة في المدينة المعلومة.
رابط قصير: https://www.tighirtnews.com/?p=34951







