تِغِيرْتْ نْيُوزْ من جماعة إبضر
لم يعد البلوكاج السياسي يقتصر فقط على مجلس جهة كلميم واد نون بين فريقي المعارضة والأغلبية، فهذا البلوكاج السياسي انتقل إلى الجماعات الترابية المحلية بإقليم سيدي إفني، بدءا بجماعة سبت النابور بدائرة لاخصاص الذي تم معالجته بشكل نسبي بين الأغلبية المنتمية لحزب الاتحاد الاشتراكي للقوات الشعبية والمعارضة المنتمية لحزب الحركة الشعبية، خاصة بعد تنازل الأغلبية على النيابة الرابعة لفائدة المعارضة.
جماعة إبضر هي الأخرى ظهر منها بلوكاج جديد أمس الاثنين 07 ماي 2017ـ بعد مقاطعة 10 أعضاء ينتمون لفريق الأغلبية عن حزب الحركة الشعبية لأشغال الدورة العادية، وحضر الدورة 04 أعضاء فقط ورئيس المجلس، اثنان منهما ينتميان إلى فريق المعارضة، وبرَّرَ المقاطعون مقاطعاتهم كون الرئيس “استبدادي” ولا يتواصل مع أغلبيته، فيما نفى الرئيس ذلك مؤكدا أن جهة ما تـُحرك المقاطعين بجهاز للتحكم عن بعد.
غير أن ما يتداول في الكواليس يُستبعد أن يكون هناك ما يُصطلح عليه بالبلوكاج بمجلس جهة إبضر، كل ما في الأمر أن هناك محاولة الانقلاب على الرئيس خلال نصف الولاية، وانتخاب رئيس جديد من نفس الحزب، غير أن الرواية تختلف عن من سيقود سفينة جماعة إبضر بعد الانقلاب/الشرعي إن تحقق أكتوبر المقبل، ومن هو صاحب مبادرة المقاطعة، حيث تتجه أصابع الاتهام إلى شخصين لا ثالث لهما.
يرى البعض أن الانقلاب يقوده الرئيس السابق للمجلس والذي يشغل أيضا منصب نائب رئيس الجهة، وتشير المعطيات أن الأنظار تتجه إلى حل مجلس الجهة وبالتالي فقد لا يستطيع هذا الأخير الظفر بالنيابة من جديد في التشكيلة المرتقبة لمجلس الجهة، وبالتالي العودة إلى رئاسة جماعة إبضر لا بديل عنه، خاصة بعد الأحداث السياسية التي يعرفها الإقليم عموما وإمجاض بالخصوص ومع ظهور شخصيات أخرى وازنة في الساحة السياسية.
الرواية الثانية تـًشير إلى أن المقاطعة كانت بمبادرة من النائب الأول لرئيس المجلس، وهي بداية جديدة في انتظار ما ستؤول إليه الجلستين المقبلتين لسحب الثقة من الرئيس الحالي خلال أشغال دورة أكتوبر 2018 وانتخابه رئيسا جديدا للمجلس، وتبرئ هذه الرواية الرئيس السابق من كل منا نـُسب إليه .. فيما المعطيات الحقيقية ستظهر بعد الجلستين المقبلتين طبقا للمادة 42 من القانون التنظيمي 113.14 المتعلق بالجماعات.
جدير بالذكر أن المادة المذكور أعلاه، تشير إلى أنه “لا تكون مداولات مجلس الجماعة صحيحة إلا بحضور أكثر من نصف عدد أعضائه المزاولين مهامهم عند افتتاح الدورة”. وتوضح كذلك أنه “إذا لم يكتمل النصاب القانوني للمجلس بعد استدعاء أول، يوجه استدعاء ثان في ظرف ثلاثة (3) أيام على الأقل وخمسة (5) أيام على الأكثر بعد اليوم المحدد للاجتماع الأول، ويعد التداول صحيحا بحضور أكثر من نصف عدد الأعضاء المزاولين مهامهم عند افتتاح الدورة”.
لذا فالجلسة الثانية في ظرف ثلاثة (3) أيام على الأقل وخمسة (5) أيام على الأكثر، يعد التداول فيها صحيحا بحضور أكثر من نصف عدد الأعضاء المزاولين مهامهم عند افتتاح الدورة. وهو لن يتم، حيث سيتعمد المقاطعون مقاطعة الجلسة الثانية، وبالتالي فرئيس المجلس ملزم بتطبيق الفقرة الثالثة التي تنص على أنه “إذا لم يكتمل في الاجتماع الثاني النصاب القانوني المشار إليه أعلاه، يجتمع المجلس بالمكان نفسه وفي الساعة نفسها بعد اليوم الثالث الموالي من أيام العمل، وتكون مداولاته صحيحة كيفما كان عدد الأعضاء الحاضرين”.
بالتالي، فالجلسة الثالثة التي سيتم التداول فيها بمن حضر، سيكون المقاطعين أمام أمر الواقع، وسيكون أمامهم خيارين لا ثالث لهما، التصويت بـ”نعم” على نقط جدول الاعمال، خاصة وأن النقط ثم وضعها من طرف مكتب المجلس، وسيكونا النائبين المقاطعين أمام وضع “محرج”، فيما الخيار الثاني هو رفض بالأغلبية جميع النقط، وهنا بداية بلوكاج محلي سيثير انتباه الرأي العام المحلي والإقليمي عموما.
رابط قصير: https://www.tighirtnews.com/?p=34178







