الرئيسية » الافتتـاحيـة »

الفرق بين “طبيب” و”مجرم”

من يتابع ما يحدث للدكتور  المهدي الشفعي، طبيب جراح للأطفال  بالمستشفى الإقليمي الحسن الأول  بمدينة تيزنيت، يعلم جيدا أن الدكتور الشفعي يمارس مهامه بكل إتقان وتفان ، ويواجه لوبيات الصحة بالإقليم من داخل وخارج القطاع، وهو نموذج من الأطباء الذين يُطْلَقُ عليهم أطباء الفقراء، والذي تمكن من إجراء حوالي 600 عملية جراحية في أقل من 08 أشهر، بمعدل 2,5 عملية جراحية في اليوم.

إنه طبيب الشعب، من الشعب وإلى الشعب، طبيب الفقراء، طبيب بقلب إنسان، يستحضر انسانيته ووطنيه خدمة للوطن والمواطن في سبيل   الوطن، مستحضرا لحظة أدائه القسم أنه سيكون خالصا مخلصاً في عمله خدمهً لوطنه، لكنه اصطدم بواقعٍ آخر ممن يريدون لهذا الوطن أن يتراجع قروناً  إلى الوراء، ولا يريدون له أن لا يتقدم ولو خطوة ُإلى الإمام، مصطدماً بلوبي يستفيد من صحة المواطنين.

لكن بين الطبيب والمجرم فرق كبير، ومسافة كبيرة عرضها كعرض ما بين السموات والأرض، هنا في هذه الثغرة المنسية غاب الضمير المهني، وغاب قلب إنسان، وانعدمت أخلاقية المهنة، وتَغَلَّبَتِ المصلحة الشخصية على المصلحة العامة، وتحولت ساعات العمل إلى لحظات الاسترخاء في المقاهي، واستبحت فيها أعراض الناس. وحدث ولا حرج في أمور تحتاج إلى من يقف عنها وفضح المستور.

كنا ذات يوم أصدقاء من لا يعرف للصداقة معنى، لكن استحضارنا للصالح العام وللمصلحة العامة، تَحَوَّلْنَا من أصدقاء إلى أعداء تُطاردنا شكايات ومتابعات قضائية، بتهم هم من ارتكبوها، لا لشيء إلا أننا قلنا “لا” وألف “لا” ومليون “لا” للظلم في بلاد الشرفاء، قلنا “لا” للظلم في بلد تـُطارد فيه سيارات المفسدين شرفاء الوطن.

سعيد الكرتاح: تغيرت نيوز / الافتتاحية

مشاركة الخبر مع أصدقائك

تعليقان 2

  1. Khalid: 2018/03/02 1

    السلام عليكم ورحمه الله وبركاته هاد الموقع حميل فيه أخبار جميلة جدا

    • رأي عام: 2018/03/07 2

      هناك الكتير من المغالطات و التعبير عن الرأي الشخصي بعيدا عن الحياد المهنى كما هو معروف في قانون الصحافة. ادا كان الشخص صحفيا فعلا أم يدعي دلك

أكتب تعليقك