
رشيد بلوش: تِغِيرْتْ نْيُوزْ من جماعة سبت النابور
يحيلنا الحديث أحيانا عن المجالس الجهوية والمجالس الاقليمية والجماعات المحليةــ باعتبارها هيئات منتخبة تسير الشأن المحلي للمدن والقرى، إلى تعميق البحث والمعرفة بخصوص المستويات التعليمية ونوعية الشخصيات والمسارات السياسية والنضالية لرؤساء هذه المجالس وذلك لأجل ربطها بميزان الترافع التنموي لهم على دوائر نفوذ انتخابهم .
وفي إطار ملاحظتنا المعززة بالأدلة على جماعة سبت النابور سنحاول في هذا المقال سرد أضخم المشاريع والبرامج الوطنية التي لم تستفد منها خزينة الجماعة درهما واحدا قبل التغيير الديمقراطي لسنة 2015 و ذلك لغياب الترافع على ملفات الجماعة فضلا عن هشاشة المجلس الجماعي و تتجلى هذه البرامج:
برنامج تيسير المحدث سنة 2008 من طرف وزارة التربية الوطنية والذي يسعى إلى محاربة الهدر المدرسي وتشجيع التمدرس عبر توزيع منح مالية محترمة على التلاميذ في المرحلة الابتدائية والاعدادية والثانوية حيث ترتفع قيمة المنحة كلما انتقل التلميذ من فصل لآخر أو من مرحلة إلى أخرى.
برنامج محاربة آثار الفيضانات سنة 2014 تحث وصاية وزارة الداخلية والهادف إلى ضخ الملايير في حسابات الجماعات الترابية بغية إصلاح الخسائر المدنية للبنيات التحتية جراء الفيضانات القوية التي عرفها المغرب في تلك السنة، ويذكر نصيب إقليم سيدي إفني ناهز 400 مليون درهم.
برنامج المبادرة الوطنية للتنمية البشرية والذي أطلق سنة 2005 من طرف العاهل المغربي حيت يخصص هذا الورش ميزانيات قارة للجماعات المحلية والمجالس الإقليمية، وللأسف فجماعتنا دفعت ثمن غياب الترافع على هذا الورش إذ لن تجني ثماره إلا بعد مرور 6 سنوات على انطلاقه وحرمت بذلك تنمية المنطقة من أكثر من 600 مليون سنتيم .
إذا لا يمكننا أن ننتظر من هذه الجماعة إلا التخبط في معطلات التنمية، كما أن نفس الأسباب تؤدي إلى ذات النتائج، أي أن نفس المجلس المسير قبل جماعيات 2015 لن يضيف لجماعة سبت النابور إلا ما نراه اليوم من مطرح للنفايات وإلحاق جماعتنا لعمالة سيدي إفني .
وجدير بالذكر أن مهزلة انتماء النابور للعمالة سيدي إفني بدأت تنكشف حيت تروج أخبار بحصول بعض رؤساء الجماعات على بقع أرضية على شاطئ أكلو، و أن هذا الملف يتحمل فيه هؤلاء مسؤولية كبرى بنهجهم خطة السرية التامة عندما كان القرار مجرد مقترح على طاولة الداخلية.
و في ما يخص المطرح الذي بات قضية محلية والذي بواسطته عزز المجلس السابق نتائج صناديق الاقتراع لسنة 2015 فلا يتصور أن يحدد شخصا واحدا مصير 8000 نسمة في غياب تام للديمقراطية التشاركية، و نذكر الرأي المحلي على أن المطرح فكرة تبلورت لدى العمالة منذ 2010 حيت قامت بتحويل مبلغ دراسته للمجلس البلدي لإفني ليتم اختيار النابور موطنا لأزبال الجماعات المجاورة، ويعود بذلك نفس المجلس ليكرس ضعفه في ما يخص الترافع مؤشرا بذلك على صوابية تقرير المجلس الأعلى للحسابات سنة 2012 بشأن عدم توفر الجماعة على المخطط التنموي فضلا على عشوائية التسيير فكل العار لمن يريد تلويث بلاد المناضل المرحوم أومسعود.
عموما فإننا في المغرب نحتاج إلى قاضي جيد و إلى قانون جيد و نحن في النابور كان لدينا مجلس جماعي سيئ و ميثاق جماعي سيئ و بفضل الوعي السياسي لدى الساكنة أصبح لدينا مكتب مسير جيد و قانون تنظيمي أجود.
رابط قصير: https://www.tighirtnews.com/?p=33339







