الرئيسية » ثقافة وفن » إعلام واتصال »

القانون الجديد للصحافة المغربية … “تمخض الجبل فولد فأراً”

هسبريس- عبد الإله شبل (صور: وحيد لخيار)

“تمخض الجمل فولد فأرا”، بهذه العبارة وصف محمد حفيظ، عضو المكتب السياسي لحزب الاشتراكي الموحد، قوانين الصحافة المغربية التي رأت النور سنة 2016. وأكد محمد حفيظ، خلال الندوة التي نظمها فرع الحزب الاشتراكي الموحد بالدار البيضاء ليلة الجمعة 16 فبراير 2018، والتي سيرها الأستاذ الجامعي عمر الشرقاوي، أن هذه القوانين لا تحمل أي جديد.

وأضاف أنه “بعد مخاض طويل بدأ سنة 2002 خرجت هذه القوانين سنة 2016، وكان يمكن الوصول إلى نصوص قانونية جيدة، بدل نصوص تعرف تراجعات عما كان في السابق”. وأوضح حفيظ في الندوة التي عرفت غياب عبد الله البقالي، رئيس النقابة الوطنية للصحافة المغربية، أن هذه النصوص تندرج في إطار التراجعات السياسية والاقتصادية وغيرها.

وقال حفيظ، الذي كان يدير جريدة “النشرة”، التي كانت تصدرها الشبيبة الاتحادية، قبل أن يتولى إدارة “الصحيفة”، إن “هذه النصوص شهدت تراجعا حتى عن الدستور نفسه، فإذا ما تمت مقارنتها بالدستور، فإن هذه الأخيرة أفضل منها بكثير”، مشيرا إلى أن القانون الجديد للصحافة لا يمكن أن يؤسس أرضية صلبة تنهض بحرية التعبير في العمل الصحافي، مذكرا في هذا السياق بالإجراءات التي يتطلبها إنشاء صحيفة، والتي من بينها وثائق غير ضرورية، حسب تعبيره.

حفيظ الذي واصل تحديد مكامن ضعف القانون، أكد على أن دور الإدارة في القطاع ما زال كبيرا، مشيرا إلى أنها “ما تزال حاضرة، خاصة في ما يتعلق بالصحف الأجنبية وتوزيعها، فيما القضاء لا يتدخل في ذلك، وهو أمر يتنافى مع المفهوم الجديد للإعلام العابر للحدود”.

وعرج حفيظ على “تهليل” وزير الاتصال السابق مصطفى الخلفي على مدونة الصحافة التي جاء بها، وعلى خلوها من العقوبات السالبة للحرية، حيث أكد أن الصحافيين “يتم إخضاعهم للقانون الجنائي، وهو التفاف خطير، خاصة أنه تم الترويج لإلغاء الحريات السالبة للحرية في قانون الصحافة، وهناك حالات لمغاربة اعتقلوا بسبب ما تم نشره، حيث يتم تكييف قضاياهم مع القانون الجنائي”، ناهيك عن “إلزام الصحافي بالكشف عن مصادر أخباره، وهذا أمر مثير، لأن أخلاقيات الصحافة تضمن السرية”.

من جهته، أوضح الصحافي سامي المودني، رئيس المنتدى المغربي للصحافيين الشباب، أنه تم تحقيق نوع من التقدم على مستوى القوانين، مشيدا بوجود قانون المجلس الوطني للصحافة. وقال المودني إن وجود مؤسسات أخرى، من بينها وزارة الاتصال، كأعضاء في تركيبة المجلس، يحد من صلاحياته، متسائلا عن وجود بعض المؤسسات كاتحاد كتاب المغرب في عضوية المجلس الوطني للصحافة.

وأكد رئيس المنتدى أنه مع الدفع بالتصويت الفردي على الصحافيين السبعة الذين سيكونون أعضاء بالمجلس، معلنا رفضه اللائحة المغلقة، وهو الرفض ذاته الذي عبر عنه عدد من الصحافيين، الذين أطلقوا “هاشتاغ” بموقع التواصل الاجتماعي للتعبير عن امتعاضهم من هذه اللائحة. ونفى المودني أن يكون “الحراك” الذي يقوده من أجل التصويت الفردي ضد النقابة، قائلا: “لسنا ضد النقابة، ونؤيد الاقتراع الفردي، والديمقراطية تفرض أن تكون للأعضاء الصحافيين السبعة شرعية”.

مشاركة الخبر مع أصدقائك

أكتب تعليقك