الرئيسية » الافتتـاحيـة »

أخنوش وبلفقيه وبنبعيدة …. الحساب الملعوب!

هذه شهادة إنسان جرب النضال والسجن ودخل المؤسسات وخبر المراحل والناس والتفاصيل  ….

قبل البدء

لوبي تافروات و كي يحكم و يتقرب أكثر لملك البلاد محمد السادس، فإنه يعمل على تأزيم جهة كلميم واد نون، و تأجيج صراع آيت باعمران/ آيت لحسن، وتغذية صراع مفتعل بين العرب والأمازيغ .

و بما أن حزب الأحرار يستحيل عليه دخول جهة الداخلة و جهة العيون لأنها محصنة قبليا ودوليا، و بما أن الجهة الثالثة “جهة واد نون” هي الإمكانية المحتملة كي يحكم أخنوش حكومة 2021، و بما أن من يلوي يد دولة العلويين عبر الصحراء يكون شريكا في الحكم. يبقى مناط اللعب بالنسبة لحزب الأحرار هو أقاليم جهة واد نون . لذلك على الجميع أن يتفهم هذا الإنزال القوي لأخنوش في كلميم. 

المعادلة: بلفقيه/ بنبعيدة:

تعرفت و عرفت وتعاملت وجربت في ظروف السراء والضراء الرجلين بلفقيه عبد الوهاب وعبد الرحيم بنبعيدة وهذه شهادتي في حق الهرمين للتاريخ و للأجيال القادمة:

بلفقيه اتفق معه في كثير، و اختلف معه في قليل! هو زعيم قبائلي وليس مجرد رمز قبلي لقبيلة واحدة، معه تعلمت بتعقل درسين:

التوازنات الاستراتيجية للدولة و لمكونات المجموعات القبلية في الصحراء، وأن تاريخ الصحراء ليس فقط قبائل أيت باعمران الأمازيغية والعربية، إنه قامة وطنية، و رجل كرم ونخوة، رجل سياسة، وألة انتخابية جبارة، لا يمكن تجاوزه أبدا في المعادلة. يؤمن بالدولة وتقاليد المخزن العريقة حد احترام أنفة المواطن وحدود التوازنات الوطنية ولو على حساب رمزيته.

عبد الرحيم بنبعيدة قد لا اختلف معه الا في عدم جرأته على حزبه و هو الجريء حد دفاعه عن مواقفه الحقوقية وكم أنا سعيد به و بها، عدم تحرره من زمن حزبه بالرغم عن فضل ال بنبعيدة على حزب الأحرار كبير و لا فضل للحزب عليهم؛ فهم أقوياء بعصبيتهم القبلية لا بالحزب، إنه رجل طيب أكثر لو أن اللعب كان مستقلا، مثقف و عقل قانوني متميز، تعاملت معه وعرفته وتعرفت عليه ما أطيبه تسكنه براءة رجال الصحراء و نخوتهم البريئة، لو أن فساد لوبي سوس وتزنيت كان محدودا! لو أن الدولة كانت قوية و حاسمة ما كان الرجل سليل الأسرة الوطنية والعريقة والديمقراطية رهينة في يد تجار سوس و صغار الحسابات و الأحزاب، إن آل بوعايدة أصهار الأمازيغ و شركاؤهم في الدم والمصالح، لكن المثقف عبد الرحيم جاء في ذات الوقت الضيق

لو أن أموال وأطماع أهل سوس و تزنيت تركوا الرجلين دون فتنة! وتشتيت ممنهج، لأنجح الرجلان تجربة الجهوية والحكم الذاتي ومغربية الصحراء، لكن أطماع صغار تزنيت التي تهدد الوطن ! تحاول قتل الرئيسين سياسيا وقبليا واقتصاديا: بلفقيه وبنبعيدة.

إن لوبي تزنيت وتافراوت يورط أيت باعمران وأيت لحسن وباقي قبائل واد نون في حرب استنزاف انتخابي و مادي و قبلي، في معارك هامشية، كي لا يراهن الملك و القصر عليهم كقوة إثنية وسياسية واقتصادية في الجنوب، و كي لا تنجح عمليا جهة واد نون ونخبها في إقناع العلويين على المراهنة عليها كمناطق جنوبية غير متنازع عليها ترابيا و متنازع عليها إثنيا بحكم تواجدها في *الجغرافية المتنازع عليها* في حسم الصراع الدولي. إنها و إننا بوابة الصحراء و المنافس السياسي والاقتصادي لأهل تافروات في الرهان السياسي لمحمد السادس و للقصر في قضية الصحراء.

يا ليت الملك يقترب أكثر، و عسى الدكتور يقرأ رهان لوبي تافروات و يفهم الزعيم لكان الوطن آمنا أكثر، فالخير كله من الصحراء يأتي، و الشر كله من الجنوب يبنى. فالزعيم أفقه واسع و الدكتور مواقفه مواقف رجل لكنه مكر التاريخ .

الافتتاحية: محمد الوحداني

مشاركة الخبر مع أصدقائك

أكتب تعليقك