الرئيسية » أغراس أغراس » كلشي باين »

كيف يــُسيطر رؤساء الجماعات الترابية على الصفقات العمومية من الجماعات التي يسيرونها؟

تِغِيرْتْ نْيُوزْ عن عبد الله الكوزي (بتصرف)

العديد من رؤساء الجماعات الضالعين في خبايا “علم الصفقات”، يعملون إلى إنشاء شركات ومقاولات بأسماء مقربين منهم، يكونون مصدر ثقة، أو من أفراد عائلاتهم، من أجل الاستحواذ على أجود الصفقات التي تبرمها الجماعات التي يرأسونها.

وخلصت أبحاث “سرية”، أنجزت في العديد من الأقاليم والعمالات، إلى تفكيك خيوط العديد من المقاولات التي تهيمن على صفقات المؤسسات المنتخبة، سواء كانت جهوية أو إقليمية أو محلية، وهي المقاولات التي يتحكم فيها “كبار المنتخبين” بطريقة غير مباشرة، غير أن أمر تسييرها المباشر يسند إلى أقرب المقربين، الذين يضعون رهن أصدقائهم الرؤساء ضمانات قوية، عبارة عن شيكات على بياض، حتى يتجنب الطرفان “الغدر”، أو الاستفراد بالعائدات المالية.

وتهيمن هذه المقاولات “المخدومة” على جل الصفقات التي تعلن عنها المؤسسات المنتخبة التي يتولى رئاستها أصحاب المقاولات نفسها، المختبئون وراء أشخاص تحولوا في رمشة عين، إلى أصحاب مال وجاه وامتيازات لا تعد ولا تحصى.

وتفجرت فضائح هذه الخطة التي يحسن إتقانها بعض الرؤساء الذين عمروا طويلا في السياسة والانتخابات، بسبب المكاسب المالية التي يجنونها من وراء ذلك، في بعض الأقاليم الجنوبية، إذ تملك شخصيات سياسية معروفة العديد من المقاولات والشركات في مختلف القطاعات، وتستحوذ على الصفقات، فيما يتم تهميش وإقصاء باقي المنافسين الذين لا يجدون من يسندهم ويدافع عنهم، رغم ما يتضمنه قانون إبرام الصفقات العمومية من صرامة.

ونظرا لما أظهره بعض الرؤساء الذين يحترفون نهب وسرقة المال العام، فإن قضاة إدريس جطو، الذين يقومون بزيارات تفتيش، يجدون صعوبة كبيرة في إثبات أن الشركات المحظوظة، التي تستحوذ على الصفقات، هي في الأصل مملوكة لرؤساء الجماعات التي يخضعونها للتفتيش، والأمر نفسه تعانيه المفتشية العامة للإدارة الترابية، بيد أن الأبحاث السرية التي تنجز بوسائل وأدوات متطورة، وصلت إلى حقائق خطيرة وصادمة،

الحقائق ستجر العديد من رؤساء الجماعات، والمتواطئين معهم، إلى المحاسبة العسيرة، خصوصا أن عمليات الاستفادة من “المارشيات” استمرت سنوات، ويوجد زعيم حزب سياسي معروف، ضمن لائحة الذين تشار إليهم أصابع الاتهامات، بالاستفادة من “خيرات” الصفقات العمومية، وفق الطريقة المعلومة.

مشاركة الخبر مع أصدقائك

تعليق واحد

  1. افناوي بعمراني: 2018/01/25 1

    انما يأكلون في بطونهم نارا، اذا

    صح الخبر

أكتب تعليقك