
عد جملة من المراسلات والقرار العاملي القاضي بتنفيذ إحداث اللجنة الاستشارية لتدبير النفايات ومسطرة البحث العمومي على صعيد إقليم سيدي إفني، ومنها نقطة تجميع النفايات بالنفوذ الترابي لجماعة سبت النابور، إذ أنه وبعد مرور فترة البحث العمومي ولم تسجل أية اعتراضات بخصوص مكان إنشاء نقطة تجميع النفايات، بحكم أن السكان لا علم لهم بوجود شيء من هذا القبيل، انتهت فترة البحث العمومي، وتم المرور إلى مرحلة إنجاز دراسة المشروع لتنفيذه، ولم تطبق مسطرة نزع الملكية بسبب عدم وجود أي تعرض، وهو نفس السيناريو الذي عرفه تحديد الملك الغابوي في مناطق متعددة بإقليم سيدي إفني، حيث تحدد الأراضي وإن كانت للخواص في غياب أي تعرض)، وكشفت مصادر مطلعة لتغيرت نيوز، أن المشروع حاليا يوجد في مراحله الأخيرة للبدء في تنفيذه، ورجحت المصادر ذاتها أن يتم في المرحلة المقبلة، الاعلان عن صفقة لإنجاز المشروع وبعده الشروع في الإنجاز، مع الإشارة إلى أن الاعتمادات المالية موجودة، والمشرفين على هذا المشروع على صعيد الإقليم، يواجهون ضغط الوزارة لتسريع عملية إنجار المشروع (سواء المطرح المراقب بسيدي إفني أو نقطة تجميع النفايات بسبت النابور).
الخطاء الذي وقعت فيه جماعة سبت النابور، هو أنه حين توصلت بالقرار العاملي الصادر في أكتوبر 2010، (أي الولاية ما قبل الماضية) والذي يحمل صيغة “قصد التنفيذ” وأصبح ساري المفعول من تاريخ صدوره، لم تبادر الجماعة إلى إخبار الساكنة بمضمون القرار، حتى يعدوا تعرضاتهم ويضعونها لدى الجهات المختصة وفق مسطرة ينظمها القانون. خاصة وأن جميع المصالح المتدخلة في مثل هذه المشاريع، والتي تضم ممثلي قطاعات وزارية وممثلي إدارات عمومية مختلفة، وكذا ممثلي السلطات المحلية والمنتخبة، توصلت بنسخة من القرار العاملي. وتتكون اللجنة الاستشارية التي تم تشكيلها بناء على القرار العاملي لأكتوبر 2010، من ممثلي مصالح وإدارات مختلفة بما فيهم ممثلين عن الجماعات الحضرية والقروية التابعة للنفوذ الترابي لإقليم سيدي إفني، وممثل المجلس الإقليمي لسيدي إفني.
جماعة النابور بدورها، توصلت بالقرار العاملي، غير أنه لم تتعامل مع القرار بشكل جدي ولم تـــُخبر الساكنة بمضمون القرار ولا باعتزام السلطات المحلية والمنتخبة بسيدي إنشاء نقطة تجميع للنفايات بسبت النابور، إلى حين انتهاء أجل البحث العمومي وفترة وضع التعرضات بالسجل الذي كان من المفروض أن يوضع رهن إشارة الساكنة بعد إخبارهم بالوسيلة التي تمكنهم من الاطلاع ومعرفة وجود بحث عمومي، وفقا لما يكفله القانون. ولذلك لم يسجل أي تعرض، وهكذا انتهى البحث العمومي دون أي تعرض، الأمر الذي أدى إلى عدم تطبيق مسطرة نزع الملكية بالنسبة للأراضي التابعة للخواص، حيث لا يمكن تطبيق هذه المسطرة في غياب السند الذي ستبنى عليه وهو التعرضات.
تِغِيرْتْ نْيُوزْ / الافتتاحية
رابط قصير: https://www.tighirtnews.com/?p=32665







