
عقب الجدل الواسع الذي أعقب مصادقة الحكومة في مجلسها المنعقد استثناء يوم الجمعة الماضي (12 يناير 2018)، على قرار انطلاق تحرير سعر صرف الدرهم بداية من يوم الاثنين (15 يناير 2018)، كان لموقعنا حديثا خاصا مع النائب البرلماني عن دائرة سيدي إفني و عضو لجنة المالية بالبرلمان، الـــــPAMــــامي محمد أبدرار، الذي صرح لنا في معرض تساؤلنا عن الأثار المترتبة عن اتخاذ هذا القرار في هذه الظرفية الخاصة و من دون سابق إنذار أنه: ” لا داعي للتذكير و الإشارة إلى أنه لا يجب أن تنومنا ارقام المغرب الماكرو اقتصادية، مؤكدا أن الاقتصاد الوطني يحتاج للكثير من التأهيل لمواكبة كافة التحديات التي تواجهه إضافة إلى أن استشراف مستقبل ريادي في المنطقة يتطلب هيكلة واضحة وإعادة النظر في الكثير من الإجراءات التي من شأنها تحقيق قفزة نوعية في المنظومة الاقتصادية ككل ولعل أبرزها العدالة الضريبية، وتقوية تحفيز الصادرات” .
أما بخصوص الحدث البارز المتمثل في تفعيل قرار الانتقال إلى الصرف المرن كأولى خطوات لتحرير الدرهم عبر مراحل قد تمتد إلى 15 سنة حسب بنك المغرب، فقد أكد ذات المتحدث: “أنه يرى أن ما حدث هو سذاجة كبيرة من المشرفين على القطاع النقدي والمالي بالمغرب في تعاملهم الهاوي مع الحدث”، مضيفا أن: “ضعف السياسة التواصلية لبنك المغرب والحكومة تسببت في تغليط وسوء فهم للفاعلين الاقتصاديين مما ادخل السوق المغربي في حالة خوف، زاده ذعرا، و الدليل ما تعيشه بعض البلدان التي حررت عملاتها، فالتخمينات والتحليلات كلها منصبة على أن انحدار و انهيار الدرهم مسألة وقت لا غير والنتيجة أن محاولة التنفيذ السنة الماضية قوبلت بنزيف غير اعتيادي لاحتياطي العملة قامت به البنوك لصالح عملائها مستغلة مرونة قوانين الاستيراد” .
أما اليوم وبعد أن دخل القرار حيز التنفيذ، اعتبر أبدرار، ألا شيء تغير ،حيث أكد أن والي بنك المغرب بمعية وزير المالية أوضح أمس في لقاء عقدته لجنتي المالية بالبرلمان أن الدرهم لم يتم تخفيض قيمته ومازال مرتبطا بنفس النسبة مقابل اليورو و الدرهم 60% / 40%، الشيء الوحيد الذي تغير هو نسبة مجال تدخل بنك المغرب في ضبط الأسعار الذي انتقل من 0,3 % إلى 2،5 %، هذا مع الإشارة إلى أنه في السابق كان مستوى تدخل بنك المغرب بخصوص تداول العملة نقدا في السوق المغربي هو 5%..
ولكي أكون أكثر توضيحا يضيف النائب البرلماني: “مادامت قيمة الدرهم مرتبطة بعملة أخرى فإن مجال التغيير المخوف لن يكون مطروحا حتى لو رفع بنك المغرب هامش المناورة إلى 10 % .
ولكل الأسباب المذكورة سالفا، أكد أبدرار ما يلي :
أولا: هناك تقنين لشراء العملة بالمغرب (مكاينش اشري الدوفيز أو ستوكيه).
ثانيا: معدل احتياطي المغرب من العملة لأكثر من عشرة سنوات يتراوح ما بين 5 إلى 6 أشهر وهو رقم مريح.
ثالثا: لا وجود للسوق السوداء بالمعنى المتعارف عليه دوليا لخلق المضاربات كما هو الشأن بالنسبة لبعض الدول كمصر والسودان حيث تستحوذ على أكثر من نصف حجم التداول .
وبناء على ما سلف ذكره، أكد المتحدث: ” أنا أرى أنه كان الأجدر ببنك المغرب وبتنسيق مع الحكومة تنفيذ قرار 2.5 % والإعلان عنه بشكل بسيط عبر قصاصة إخبارية ، كما فعل سابقا سنة 2015 وهو يفعل قرارا أهم بكثير، وذلك بتغييره لنسبة قيمة الدرهم مع عملتي اليورو والدولار من 80/20 إلى 60/40 % ، والنتيجة أنه لاحظتم آنذاك أن الأسواق لم تشعر بالتغيير”. و ختم محمد أبدرار : “أنا أرى أن ما حصل فقط تمرين وأعيد التأكيد أن هناك سذاجة تواصلية كبيرة لبنك المغرب والحكومة كذلك”.
عن موقع “أخبارنا المغربية” من الرباط
رابط قصير: https://www.tighirtnews.com/?p=32626







