الرئيسية » سياسة ومجتمع » حوادث وأمن »

حالة وفاة جديدة أمام بوابة مغلقة للمركز الصحي الجماعي بإقليم سيدي إفني

سعيد الكرتاح تِغِيرْتْ نْيُوز من جماعة تغيرت

نشرنا افتتاحية موقع تِغِيرْتْ نْيُوزْ ليوم الأربعاء 03 يناير 2018، أي قبل 12 يوم تقريبا، تحت عنوان “بلدة بإقليم سيدي إفني … قبيلة الوفيات أمام أبواب المستشفيات” في إشارة إلى قبيلة إمجاض التي تضم 05 جماعات ترابية، وها هي حالة أخرى تنحدر من جماعة إبضر تنضم إلى قائمة الوفيات أمام بوابة المركز الصحي الجماعي وأمام أبواب مغلقة لهذا المركز الصحي.

أشارنا وسنعيد الإشارة إلى  أن الأقدار شاءت لساكنة قبيلة إمجاض بجماعتها الترابية الخمس (سبت النابور، تغيرت، بوطروش، إبضر، أنفك) والتي يبلغ عدد سكانها المسجلين في اللوائح الانتخابية فقط 20246 دون احتساب الغير مسجلين والأطفال أقل من 18 سنة، كــُتب لها أن تــُلَقَّب بـ”قبيلة الوفيات أمام بوابة المستشفيات”، حيث أصبح المواطنون والمواطنات بهذا البلد “التعيس” يموتون أمام المراكز الصحية كما تموت الحيوانات في الغابات دون مراعاة للكرامة الانسانية ودون تمكنهم من الاستفادة في حقهم من الصحة التي يـضمنها الدستور المغربي.

تتذكرون وفاة طفل حديث الولادة في طريقه إلى مدينة تيزنيت حوالي الثالثة صباحا لكون أمه الحامل وجدت أبواب المركز الصحي الجماعي مغلقة في وجهها، وخرج أنذاك بعض من سكان المنطقة للاحتجاج دون جدوى، وفي عز الحملة الانتخابية للانتخابات الجزئية بالدائرة المحلية سيدي إفني الماضية، تحديدا يوم الأحد 10 دجنبر 2017، توفي طفل صغير لا يتجاوز في العمر سنتين أمام بوابة المركز الصحي الجماعي تغيرت بين يدي والدته وفي أحضانها، لا لشيء إلا أنه لم يجد من يـُقدم له الإسعافات الطبية كون المركز الصحي الجماعي في عطلة نهاية الأسبوع، ليسلم الروح إلى بارئها بين يدي الأم المكلومة.

وفي أقل من شهر، توفي يوم الثلاثاء 02 يناير 2018، سيد خمسيني في محطة “الطاكسيات” بمركز جماعة تغيرت حوالي الساعة السادسة صباحا، كان ينتظر انطلاق سيارة الأجرة في اتجاه مدينة تيزنيت لتلقي العلاج بالمستشفى الإقليمي الحسن الأول، لأن المركز الصحي الجماعي بمركز تغيرت مغلق منذ يوم الجمعة الماضي (29 دجنبر 2017 إلى غاية يوم (الثلاثاء 02 يناير 2017)، وقد زار المرحوم المركز الصحي يوم الاثنين 01 يناير 2018 وهو يــُعاني من مرض، ولم يجد من يـستقبله سوى بوابة مغلقة.

ها هي حالة جديدة من جماعة إبضر قادمة إلى المركز الصحي الجماعة تغيرت قصد العلاج عبر سيارة خاصة، غير أن الأقدار الإلهية وإهمال المسؤولين ولا مبالاتهم وإغلاق أبواب المركز الصحي من طرف هؤلاء المسؤولين على قطاع الصحة وعدم الترافع مع طرف المنتخبين أبى إلا أن يــُسلم روحه للبارئ عز وجل، وينضم إلى لائحة الوفيات أمام بوابة المركز الصحي في انتظار المزيد من الحالات لأن ضمير المجتمع نائم لعن الله من أيقظه.

مشاركة الخبر مع أصدقائك

أكتب تعليقك