
بمناسبة نشر صورة مأساوية لأحد ضحايا واقع الصحة بالجهة من طرف عضوة الجهة ابتسام ابن ادريس، محاولة من خلالها تمرير رسالة مفادها أن المعارضة بزعامة بلفقيه تتحمل المسؤولية في بلوكاج الجهة، استفسرتها عن ما راج حول إصرار رئيسها على أن تكون الجهة حاملة للمشروع الخاص بالمستشفى الجهوي بدل وزارة الصحة وأسبابه دون أي إجابة تذكر، ربما لغياب المعلومة أو لكون الأمر فاضح للرئيس في أهدافه ونواياه أو تجاهل عن قصد للسائل عبد ربه، وهو حق طبيعي يحترم.
وبعد تأكيدي على احترام الأخت ورأيها أيا كان وكيفما كانت دواعيه ومبرراته، مع تأكيدي الشخصي أنه كنا من المساندين لتجربة الأغلبية والعاقدين الأمل على نجاحها لكون إخوتنا في الحزب جزء منها لابد من توضيح بعض الخلفيات الخاصة بالجهة وما يؤطر مواقف أعضائها، فالبعض يحاول جاهدا تقديم عذرية الأغلبية وكأنها ملائكة لا أخطاء لها، بل وال بلفقيه سبب البلوكاج بالجهة، وهي ورقة انتخابية تم توظيفها كثيرا في جزئيات الإقليم الأخيرة. وهذا حق أريد به باطل، لماذا؟ الجواب ببساطة مادامت العملية تقنية أغلبية عددية كقاعدة لعبة يقبل بها الجميع، فلماذا ترفضونها وإن لم تكن أخلاقية بجهة من الوطن فقد تم توظيفها من أخنوش ضد بنكيران لمدة 6 أشهر، أم الأمر حلال على البعض حرام على آخرين؟.
أنا لست اتحاديا ولا بلفقيهيا بالرغم من أني منحاز له في المعركة الأخيرة كابن قبيلتي، ولولا لزوم الانضباط لقرار الحزب بالحياد لخرجت دفاعا عنه حتى لو كنت أنبد سياساته من إلفها إلى يائها بعد ما فهمنا حجم المعركة وأهدافها التي تتجاوز بلفقيه كشخص إلى ما هو أبعد في التصفية، و لا أتمنى له أن يصفى على أياد عنصرية لا تقدم غير الفساد بديلا والنعرة العنصرية شعارا وعنوانا انخرط فيها الكثير من اللاهثون وراء السراب وبمصالحهم دون أدنى استحضار لما يحاك ويدبر أو تغافل بسبب عمى المصالح الشخصية لأبصارهم.
وحتى نفهم جزءا من هذه التناقضات المتناقضة وحول السؤال الذي لم تتم الإجابة عليه كما لم ولن تتم الإجابة على صفقة الانتقال الصيفي المشهور من المعارضة إلى الأغلبية، فالواقع أن رئيس الجهة ضغط على وزارة الصحة لتكون الجهة حاملة المشروع وفرضوا عليه المساهمة، وكانت الأرض التي أراد شرائها بمال الجهة بـ 20 مليار والتي لم تمر كما لم تمر نقط جدول الأعمال بالرغم من أن وزارة الصحة اشترت الأرض الخاصة بالمشروع وتكلفت بكل شيء وقد يطرح سؤال حول دواعي ذلك وإجابته البسيطة. بنبعيدة أراد التفنن بصيغة بلفقيه في المشاريع، فإن تكون حامل مشروع يعني الكثير في الترويج السياسي كما يعني الكثير في الأرض التي ستشترى ممن وبأي كيفية ؟
المهم لا يجب استحمار الناس بشعارات رنانة وواقع الحال يزكي عملية البيع والشراء بأبشع تجلياتها، ولا حاجة لتبرير ما لا يبرر، فالكل يعلم تفاصيلها، ولا نكن بغضا لأحد على ذلك، مادام وضعا عاما لكن احترموا عقول الناس ولا تعتقدوا أنهم لا يفهمون ما أنتم فاعلون وما تفعلون، فواقع الحال وتصارع متحالفي الأمس كشف المستور وأصبح على ألسنة كل الناس. وبه الإعلام والسلام.
محمد عصام: (مرشح للانتخابات الجزئية 2014 بسيدي إفني عن حزب العدالة والتنمية)
رابط قصير: https://www.tighirtnews.com/?p=32200







