الرئيسية » أغراس أغراس »

عضو المجلس الوطني لشباب الأصالة والمعاصرة: انتصار “مشارك” في سيدي إفني … استحقاق له معنى

قبل أيام وبضعة أسابيع غادر مصطفى مشارك مرشح حزب الأصالة و المعاصرة مدينة الفضة و في قلب كل من يعرفه بعض من الحزن و المرارة لكون إقليم تيزنيت لم يعرف كيف ينتهز الفرص، و يفيد و يستفيد من رجل لا يحتاج للكثير من المداد للحديث عن خصاله.

لقد حل مصطفى مشارك آنذاك على المدينة و كله حماس، لا يتكلم إلا قليلا ليسأل عن حاجات المدينة و سكانها، و يسأل عن ما يجب فعله؟ و كيف يمكنه أن يساعد بسطاء المدينة و شبابها؟ لم يكن هاجسه أين الأصوات و النتائج بقدر ما كان يفكر في واجبه نحو مدينة اعتبرها دائما و يظل مدينته.

لقد ظل خلال الحملة الانتخابية يتألم لحال كل الجماعات التي حل بها فيسأل  كيف يعيش شبابها و نساؤها و كهولها؟ يسأل عن أقرب مدرسة؟ و أقرب مستوصف؟ لم يمر بدوار واحد دون أن يسأل إن كان خط الحافلة يصل إليه؟

لقد انتهت تلك الانتخابات بما لها و ما عليها، و انصرفت الناس جميعها إلى حالها و انصرف مشارك و قد نسي تلك النتائج المخيبة جزئيا دون أن ينسى واجبه نحو سكان المدينة حيت يقول، أكثر من 6000 آلاف شخص و ضعوا ثقتهم في شخصي،

إنه رقم كبير

الإعلان عن الانتخابات الجزئية بإقليم سيدي إفني كان فرصة لمصطفى مشارك ليجدد العهد مع أبناء النصف الآخر من الإقليم (إقليم افني جزء من إقليم تيزنيت سابقا) ولم يتردد في الترشح رغم أن الكثير من خبراء الانتخابات يعلمون أن الأمر ليس بالهين و أن ذلك الاستحقاق له بعد وطني والخصم محترف  للانتخابات و يضعها هدفا في حد ذاتها.

لقد كانت مفاجئة للجميع الحفاوة التي استقبلت بها قبائل أيت بعمران مصطفى مشارك واْنتهزت الفرصة وخرجت لتحطم كل الأرقام   6 في بعض الدوائر ليحصل الرجل%   50 وهي سابقة في الانتخابات الجزئية و التي لا تتجاوز  نسبة قليلة  في المشاركة، أكثر من  على اكثر من 21 ألف صوت في واحدة من أصغر الدوائر الانتخابية بالمغرب.

انتصار مشارك في سيدي إفني استحقاق له معنى، فهو دليل على الإصرار، العزيمة و الإيمان لأنه عندما يكون المرشح المناسب يكون هناك إقبال ومشاركة، يقابلها حماس وأمل.

لم ينتصر النائب  البرلماني فقط، بل انتصر الإقليم المهمش الذي أصبح له نائب برلماني كفؤ ، فهو ليس فقط رجل أعمال ناجح و فاعل جمعوي ملتزم بقضايا بسطاء هذا الوطن، هو أيضا  رجل له علاقات على مستوى كبير سرعان ما ستعود بالنفع على الإقليم و سكانه،  لأن مصطفى مشارك ليس موظفا سابقا. تغريه تعويضات البرلمان وسفرياته و هو الذي صال و جال في بلدان العالم كرجل أعمال ناجح يتوفر على تكوين عالي يؤهله للترافع على قضايا الإقليم و الجهة .

حزب التجمع الوطني للأحرار حقق أيضا مكسبا مهما، فمشارك  إطار عال سيملأ فراغا مهما عند الحزب خاصة بجهة سوس ماسة حيث ارتبطت صورته بالأعيان والموظفين ومديري المهرجانات. و سيساهم مشارك بشكل كبير في تجويد صورة الحزب لدى الشباب و الأطر التي ظلت تنظر لهذا الحزب كمجموعة منتخبين من مستوى معين .

انتصار مصطفى مشارك له معنى، فلقد أعاد الأمل في أن نسبة المشاركة مرتبطة بجودة المرشحين، و أن ثقافة الاستسلام ليست جزءا من شخصية الكبار.

الكثير ممن عرفوا مصطفى مشارك، أحسوا بنوع من العدل و الإنصاف ورد الاعتبار لرجل وصل إلى الأعلى و أصر على النزول.

“يا بني : ارحموا من في الأرض يرحمكم من في السماء”: إلى أعماق الجبال ليمد يد المساعدة، لأن أرواح أجداده تناديه.

أمينة أنجار: عضو المجلس الوطني لشباب الأصالة و المعاصرة        

مشاركة الخبر مع أصدقائك

تعليق واحد

  1. يوسف: 2018/01/01 1

    من امهراوي إلى مشارك
    مند وفاة السيد الحسين امهراوي المجاطي رحمه الله الدي حاول بماله الخاص المساعدة على انتشال منطقة مجاط من الإهمال والتهميش ..لكن القدر لم يمهله كثيرا
    لم تعرف المنطقة إلا الكثير من الانتهازيين ممن راكموا أموالا طائلة ومازلوا بعدما كانوا قبل التسلط علينا ربنا خلقنا ..ويقدمون أنفسهم إلى اليوم على أنهم اية في الاستقامة وخير البرية وأبطال في الدفاع عن مصالح السكان ..
    السيد مشارك قد لا يختلف عن السيد امهراوي رحمه الله باعتبار أنه جاء إلى المنطقة للمساهمة في تنميتها .. قبائل سيدي افني تنتظر منك الكثير

أكتب تعليقك