الرئيسية » أغراس أغراس »

بعد نتائج الاقتراع الجزئي بسيدي إفني … شيء لابد أن يـــُقال

 

تفادى موقع تِغِيرْتْ نْيُوزْ الإلكتروني التطرق إلى مجموعة من المواضيع التي تهم الانتخابات الجزئية بالدائرة المحلية الانتخابية لسيدي إفني التي أجريت يوم أمس الخميس 21 دجنبر 2017 بإقليم سيدي إفني، حتى لا يـــُتهم الموقع بالتأثير على الناخبين، أو أنه ينحاز إلى طرف ضد الآخر، وذلك من أجل الوقوف على نفس المسافة من كل الأطراف، لكن بعد نتائج الاقتراع لابد من الإشارة إلى بعض التناقضات.

من مخلفات الانتخابات الجزئية بالدائرة المحلية الانتخابية إقليم سيدي إفني التي منحت المقعد النيابي بمجلس النواب لمرشح التجمع الوطني للأحرار مصطفى مشارك، خلق مجموعة من الصراعات بين مختلف مكونات المجمع الإفناوي عامة والمجاضي منه بالخصوص، إلى درجة “تخوين” بعض رؤساء الجماعات الترابية بإمجاض والمنتخبين والفاعلين السياسيين عموما.

“التخوين” وخطاب “القبلية” لا يصح في الاقتراع كهذا، كون النائب البرلماني يمثل الإقليم عامة ولا يمثل قبيلة دون الأخرى، إضافة إلى أن قانون الأحزاب ينص على أنه يعتبر باطلا وعديم المفعول كل تأسيس لحزب سياسي يرتكز على أساس ديني أو لغوي أو عرقي أو جهوي، أو يقوم بكيفية عامة على كل أساس تمييزي أو مخالف لحقوق الإنسان.

لذا فالانتخابات الجزئية التي تنافس فيها مرشحين ينتميان لحزبين سياسيين، من الطبيعي جدا أن يدافع كل رئيس جماعة ترابية على صعيد الإقليم على لون حزبه، سواء كان المرشح من الضفة الغربية للإقليم أو من الضفة الشرقية أو من وسط الإقليم، كما لأي عضو جماعي أو جهوي أو إقليمي حق الدفاع والمشاركة في الحملة الانتخابية لمرشح حزبه.

الذين ينتقدون عمار أمهزول، رئيس جماعة تغيرت، أو الحسين كاضيض رئيس جماعة أنفك أو ناصر الدين مومو رئيس جماعة سبت النابور لأنهم ساندوا محمد بلفقيه مرشح الاتحاد الاشتراكي للقوات الشعبية “أبعمران” ضد مصطفى مشارك مرشح التجمع الوطني للأحرار  “أمجوض”، لماذا لا ينتقدون أيضا البعمرانيين الذين ساندوا “أمجوض” وهم كثر.

ليس من العيب أخلاقيا ولا سياسيا أن يساند رؤساء الجماعات الثلاث مرشح الوردة لأنهم ترأسوا تلك الجماعات بتزكية من حزب الوردة، كما أنه ليس من العيب أخلاقيا ولا سياسيا أن يــُساند سعيد إدمشيش رئيس جماعة بوطروش مرشح الحمامة لأنه ترأس تلك الجماعة بتزكية من حزب الحمامة، كما ينطبق ذلك على جميع المستشارين الجماعيين أو الإقليميين أو الجهويين الذين ينتمون للحزبين.

لماذا النقاش لم ينصب حول المنتخبين الجماعيين والإقليميين والجهويين الذين ينتمون إلى أحزاب سياسية أخرى غير مشاركة في هذه الانتخابات، والذين ساهموا بشكل أو بأخر من الإساءة إلى العمل الحزبي والانتخابي والسياسي بخصوص الترحال السياسي الظاهر للعيان، على سبيل المثال أحزاب الأصالة والمعاصرة والحركة الشعبية والتقدم والاشتراكية ومن حزب الوردة نفسه.

أي قراءة لمساندة إبراهيم بوليد رئيس المجلس الإقليمي عن حزب الوردة مرشح الحمامة ضد مرشح حزبه؟ وأي قراءة لحزب الأصالة والمعاصرة في مساندة أمينه العام الإقليمي والمستشار الجهوي محمد أبدرار، لمرشح حزب الوردة، فيما أعضاء آخرين من نفس الحزب ساندوا مرشح التجمع الوطني للأحرار، على سبيل أحمد بن الديوان عضو جماعي بجماعة أنفك والمستشارة الجهوية بمجلس جهة كلميم واد نون ابتسام بن دريس؟.

لماذا تجاهل النقاش مساندة رئيس جماعة إبضر وجميع أعضاء المجلس المنتمين لحزب الحركة الشعبية مرشح التجمع الوطني للأحرار، فيما مبارك لشكر، الكاتب المحلي لحزب السنبلة بإمجاض ومنسقها المحلي ساند علانية مرشح الوردة، نفس الأمر ينطبق على حزب التقدم والاشتراكية الذي ساند أغلب أعضائه بالإقليم مرشح الحمامة فيما محفوض جالي، الكاتب المحلي لحزب الكتاب ساند مرشح الوردة.

كل ما ذكر هو تناقض كبير تجاهله النقاش “القبلي” الذي يتداول في الساحة الانتخابية منذ بدء الحملة الانتخابية إلى ما بعد الإعلان عن نتائج الاقتراع، لكون النقاش خرج عن سياقه السياسي ودخل في سياقه “القبلي” إلى درجة أصبحت المنافسة على المقعد كحلبة صراع بين قبائل أيت بعمران وإمجاض في غياب تام لأي برنامج انتخابي لدى كلا الحزبين والمرشحين.

تغيرت نيوز / الافتتاحية

مشاركة الخبر مع أصدقائك

أكتب تعليقك