الرئيسية » أغراس أغراس »

الرسالة الأولى إلى “مصطفى مشارك” بعد أن أصبح نائبا برلمانيا

 

إلى مصطفى مشارك، نائب برلماني بدائرة إقليم سيدي إفني عن حزب التجمع الوطني والأحرار

ليكون في علمك أنك البرلماني الثالث حاليا يمثل إقليم سيدي إفني بمجلس النواب، بعد كل من مصطفى بايتاس عن حزب التجمع الوطني للأحرار ومحمد أبدرار عن حزب الأصالة والمعاصرة، وليكن في علمك أن هناك برلمانيين سبقوك إلى تلك القبة المريحة، فلا زال الناخبون يتذكرونهم واحدا واحدا، يتذكرون بعضهم بما قدموا من إنجازات وآخرون من إخفاقات، من بينهم برلمانيين من قبيلتك إمجاض.

اعلم جيدا أنك حققت ما لم يستطع آخرون تحقيقه، وحصلت على أكثر من 21 ألف صوت من جميع الجماعات الترابية 19 التابعة لإقليم سيدي إفني، وإن قلتُ “حَقَّقَّتَ” فيعني أن الذين حققوا هذا الانجاز هم الناخبون الذين وضعوا فيك ثقتهم أملا في أن تساهم في إيصال رسالتهم إلى الدوائر العليا والمركزية بالرباط، والترافع عن ملفاتهم بالتساوي، ولا فرق بين من صوت لصالح الوردة أو من صوت لصالح الحمامة.

في نهاية المطاف، أنت برلماني إقليم سيدي إفني، لست برلماني إمجاض أو ايت الرخا أو لاخصاص أو أيت بعمران، أو برلماني قبيلة دون أخرى، في نهاية المطاف أصبحت شخصية عمومية، وأصبحت ملكا للجميع، من حق الساكنة والناخبين أن يــُهاتفونك في أي وقت، أن يَشْكًون إليك ضعفهم من غياب مستشفى وانعدام الطرق وانقطاعات متكررة للكهرباء، ويجب عليك أن تترك كل أعمالك الشخصية وتهتم بالشأن العام مًجبرا وليس مخيرا.

لا أناقش الطريقة التي حصلت بها على أغلبية الأصوات بإقليم سيدي إفني، فلستً مؤهلا لذلك، لكن يكفي أن أقول أنك حصلت على أكثر من 21000 صوت، وتمكنت من الانتصار على منافس قوي خبير في الشؤون الانتخابية والسياسية بجهة كلميم واد نون، وانتصرت على مهندس الانتخابات، وهو الذي يستطيع أن يعود بقوة في أي لحظة، وساهم انتصارك هذا في قتل وإقبار مجموعة من الوجوه السياسية التي لن تستطيع العودة إلى الأضواء بعد اليوم.

رسالتي هذه سأختصرها على قبائل إمجاض بجماعاتها الترابية الخمس، ولساكنة أيت الرخا ولاخصاص وأيت بعمران حق تبني رسائل أخرى مماثلة، لأن أهل مكة أدرى بشعابها، ولا تنسى أنك قدمت وعودا للدفاع والترافع على مطالب هذه الجماعات، لذا يجب عليك أن تضع أمام عينك طريق إضرضار، الورقة الانتخابية، وكذا طريق تكجكالت ومستشفى القرب، وغيرها من المطالب، إن حققتها فلك ولاية ثانية وإن تجاهلتها أليس 2021 بقريب.

“إمجاض” لا يريدون “أحواش” ولا “الفوشطا” ولا “المهرجان” للاحتفال بفوز انتخابي، فكيف ستحتفل وأنت تَحَمَّلْتَ مسؤولية كبيرة قال عنها عز وجل في كتابه العزيز: (إِنَّا عَرَضْنَا الأَمَانَةَ عَلَى السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضِ وَالْجِبَالِ فَأَبَيْنَ أَنْ يَحْمِلْنَهَا وَأَشْفَقْنَ مِنْهَا وَحَمَلَهَا الإِنْسَانُ إِنَّهُ كَانَ ظَلُومًا جَهُولا) صدق الله العظيم. فهل تَحَمُّل المسؤولية يستحق الاحتفال؟، فالمسؤولية تكليف وليست تشريف، وإن تُريدَ أن تحتفل ويحتفل معك الناخبون، فاحتفل بعد نهاية ولايتك النيابة بعرض إنجازاتك.

سعيد الكرتاح: تغيرت نيوز من جماعة تغيرت

مشاركة الخبر مع أصدقائك

تعليقان 2

  1. ali: 2017/12/22 1

    كلام في الصميم رسالة مؤثرة والله

  2. mowatin: 2017/12/23 2

    bien dit

أكتب تعليقك