الرئيسية » الافتتـاحيـة »

جزئيات سيدي إفني … قراءة في تحالفات أشخاص وأحزاب

من يتابع باستمرار مجريات الحملة الانتخابية بين المرشحين المتنافسين على المقعد الشاغر بمجلس النواب بالدائرة المحلية الانتخابية سيدي إفني، محمد بلفقيه مرشح الاتحاد الاشتراكي للقوات الشعبية، ومصطفى مشارك مرشح التجمع الوطني للأحرار، وما صاحب ذلك من دعم الأحزاب السياسية الغير معنية بهذه الانتخابات لكلا المرشحين.

ما روجته مواقع التواصل الاجتماعي والمواقع الالكترونية أيضا بما فيها موقع تغيرت نيوز قبل بدء الحملة الانتخابية، ظهر أثناء الحملة أن لا تحالف واضح بين الأحزاب، وكل ما في الأمر أن الأشخاص المنتمين لبعض الأحزاب السياسة شاركوا ودعموا مرشح حزب ضد آخر، ولا يتعلق الأمر بالأحزاب السياسية نظرا لغياب بلاغات رسمية لهذه الأحزاب.

تغيرت نيوز نشرت في وقت سابق مقال بعنوان “الجرار يـُساند الوردة في الانتخابات الجزئية بسيدي إفني” بتاريخ 25 نونبر 2017، حيث أشار المقال أن قيادي بحزب الأصالة والمعاصرة بإقليم سيدي إفني أكد ما تداولته وسائل إعلامية محلية كون الاتحادي محمد بلفقيه يكسب دعم الـPAMـيين في الانتخابات الجزئية، واتخذ القرار في لقاء موسع عقد لذات الغرض بأغلبية 95  %.

لكن بعد انطلاق الحملة، ظهر أن حزب الأصالة والمعاصرة انقسم كما انقسم في مجلس جهة كلميم واد نون إلى قسمين، الأمين العام الإقليمي محمد أبدرار ساند مرشح الاتحاد الاشتراكي للقوات الشعبية، لكن  كعضو الأمانة الإقليمية لحزب الاصالة و المعاصرة بسيدي إفني ومقررها الإقليمي قال أن اجتماع أكادير لا يعبر عن موقف الأمانة الإقليمية من الانتخابات الجزئية و المجتمعون لا يمثلون إلا أنفسهم”

هنا اتضح أن الأمين العام الإقليمي لحزب الجرار يـُسقي الورود لتنتعش في مجلس النواب،  والمقرر الإقليمي للحزب يـــُطعم الحمامة لترفرف في هواء مجلس النواب، كما ظهرت أمس ابتسام بن دريس، المستشارة الجهوية بمجلس جهة كلميم وادن نون عن حزب الأصالة والمعاصرة إلى جانب امباركة بنبعيدة كاتبة الدولة في الصيد البحري تتقدم حملة التجمعيين بكل من لاخصاص ومدينة سيدي إفني.

حزب الحركة الشعبية هو الآخر من أكبر الأحزاب السياسية الخاسرين في هذه الانتخابات، خاصة على مستوى منطقة إمجاض بجماعاتها الترابية الخمس، حيث أصبح حزب بدون موقف واضح، أغلب أعضاء الحزب والمنتخبين ساندوا حزب التجمع الوطني للأحرار باستثناء مبارك لشكر الكاتب المحلي للحزب الذي يتزعم حملة الاتحاديين في الدقائق الأخيرة من انطلاق الحملة، بعد أن كانت حملة التجمعيين ستنطلق من مقر الحركة الشعبية بمركز تغيرت.

التقدم الاشتراكية هو الآخر لم يظهر له أثر في هذه الانتخابات الجزئية، باستثناء حضور رئيس المجلس الجماعي لجماعة لاخصاص وكاتب إقليمي للحزب في مأدبة عشاء لمرشح التجمع الوطني للأحرار، وأعلنوا دعمهم للمرشح الشاب مصطفى مشارك، غير  أن الكاتب الإقليمي للحزب بجماعة تغيرت ظهر إلى جانب الاتحاديين وساندهم بشكل أو بآخر، ما يوضح أن الحزب في عداد المفقودين بالإقليم.

كل هذا يعني أن التحالفات بخصوص هذه الانتخابات هي تحالف أشخاص وليس تحالف أحزاب، وهو ما أوضح للعيان مدى الترحال السياسي من حزب لآخر دون شعور ومع المصلحة الشخصية لا غيرها، غير أن الطامة الكبير أن تجد منتخب بلون حزبي يساند مرشح منافس لحزبه، كما هو الشأن إبراهيم بوليد رئيس المجلس الإقليمي لسيدي إفني المساند لمرشح التجمع الوطني للأحرار ضد الاتحاد الاشتراكي للقوات الشعبية، وهو من رئيس جماعة ترابية إقليمية بلون الوردة.

تغيرت نيوز / الافتتاحية

مشاركة الخبر مع أصدقائك

أكتب تعليقك