لا شك أن إقليم سيدي إفني سيتحول في الأيام القليلة المقبلة إلى عاصمة للمملكة أو برلمانها إن صح التعبير، وسيشهد إنزالا قويا لعدد من الوزراء في حكومة سعد الدين العثماني، ولمختلف المسؤولين والقياديين من الأحزاب السياسية المشكلة للأغلبية الحكومية وللمعارضة أيضا.
يتبين ذلك من خلال إعلان حزبي الأصالة والمعاصرة والاستقلال بسيدي إفني المعارضين داخل قبة البرلمان دعهما لمرشح حزب الاتحاد الاشتراكي للقوات الشعبية، فيما بَيَّنَ حضور مأدبة عشاء أمس الجمعة بالدار البيضاء دعم عدد من الأحزاب المشكلة للأغلبية الحكومية مرشح التجمع الوطني للأحرار.
أبرز الحاضرين في مأدبة عشاء بالدار البيضاء هم حزب التقدم والاشتراكية بإقليم سيدي إفني والحركة الشعبية والعدالة والتنمية، إضافة إلى منتخبين إقليميين بكل من سيدي إفني وكلميم عن حزب الاتحاد الاشتراكي للقوات الشعبية وعدد من الوزراء، أبرزهم عزيز أخنوش ومحمد أوجار.
رغم أن المنافسين في الانتخابات الجزئية ينتميان إلى أحزاب في الأغلبية الحكومية، بل أن الاتحاد الاشتراكي للقوات الشعبية يرأس البرلمان، غير أن الواقع يوضح أن هذا الأخير مدعم من المعارضة والثاني من الأغلبية، وهو ما سيخلق اصطدامات قوية بين الحزبين على مستوى الحكومة ولكن على أرض سيدي علي إفني.
الناخبين بإقليم سيدي إفني، يناقشون قضايا كثيرة تهم الانتخابات الجزئية، كالشخصين المرشحين وكذا موقعهما المادي والمهني، وآخرون يناقشون قضية التي دائما ما يتم استحضارها في كل اقتراع انتخابي والمتعلقة بالقبلية بغض النظر عن الانتماء الحزبي أو الإيديولوجي.
لكن فئة قليلة وحدها من تناقش البرنامج الانتخابي للحزبين وتموقعهما وطنيا داخل الحكومة وخارجها، وبالتالي فالمرشحين معا لهما حسابات وأهداف شخصية، أبرزها أن مرشح حزب الاتحاد الاشتراكي للقوات الشعبية هو الذي فقد مقعده النيابي ولا بديل عن استرجاعه، فيما مرشح الأحرار سيخوض المنافسة لأي مرة بالإقليم لإثبات الذات.
أما على مستوى الحزبين، فلا شك أن حزب الوردة يسعى إلى استرجاع مقعده كي لا يفقد بذلك الفريق النيابي بمجلس النواب، فيما التجمع الوطني للأحرار يسعى هو الآخر إلى إثبات الوجود والاستعداد للانتخابات التشريعية المقبلة 2021 للظفر برئاسة الحكومة في شخص عزيز أخنوش.
تغيرت نيوز / الافتتاحية

رابط قصير: https://www.tighirtnews.com/?p=31656







