سيناريوهات كثيرة تلك التي ستشهدها الساحة السياسية بإقليم سيدي إفني بضعة أيام، خاصة أن المنافسة على المقعد الشاغر ستشهد مشاركة وجوه جديدة لها وزن كبير في المنطقة، هذا وأن التيارات الأخرى التي سبق لها المنافسة والمشاركة في الانتخابات لها حقها من الأصوات، وهنا ستكون المواجهة بين القبائل وليس بين الأحزاب والوكلاء؛ أعني قبيلة إمجاض بجماعاتها الخمسة في شخص معين وأيت باعمران، سيدي إفني وغيرها في بقية الأشخاص، هذا لا يعني أن تواجد حق كل واحد في ضفة الآخر أمر حاسم لكون السنتين التي مرت على انتداب النائبين البرلمانيين عن العدالة والتنمية والاتحاد الاشتراكي للقوات الشعبية قبل صدور قرار لمحكمة الدستورية، عرفت تغير جدري للخريطة السياسية في الاقليم، حيت أن هناك أمور يمكن أن لا يمكن الحسم فيها للحظة، خاصة علاقة البرلمانيين السابقين بالساكنة وأعني هنا عمر بومريس الذي فرض وجوده مباشرة بعد الضفر بالمقعد البرلماني وفتح مكتبين للتواصل مع المواطنين، كلها أمور ستتفي المواطن باستحضارها في “الاستحقاقات الحاسمة” المقبلة التي ستعرف ثلاث عناوين كبيرة:
الأولى: “القبلية”، حيث المجاضيين سيساندون وبشكل كبير مرشهم الجديد والبعمرانيين نفس الشيء…
الثانية: “الانتماءات”، حيث ستشكل الانتماءات أمر لا مفر منه، خاصة لدى عدد كبير من المنتخبين وكتاب الأحزاب المحليين ورؤساء الجماعات، عنصر مهم وعامل أساسي في دعم ألوانهم السياسية مع أقلية ستنحاز وتعيد النظر باستحضار هم المنطقة لدعم “ولد المنطقة”، خاصة في منطقة إمجاض …
الثالثة: “البيع والشراء في الأصوات”، لا شك أن الإقليم يعرف وبشكل كبير الانتقالات السياسية حسب المبالغ التي تتنافس عليها الأحزاب كسلاح خطير الذي يغير كل التوقعات في رمشة عين؛ خاصة أن الإقليم شهد مثل هذه الأشياء سواء في الانتخابات الجماعية والجهوية أو البرلمانين بغرفتيه…
وفي هذا الإطار السياسي الريعي إن صح التعبير كعنوان كبير ستشكل الخلافات السياسوية والانتقامات انطلاقة قوية نحو صرف ميزانيات ضخمة قصد تحقيق المبتغى (التعويضات، التنقلات، العلاقات، الإعفاء من الضريبة، التلاعب بالمشاريع، تحقيق المصالح الشخصية…) عكس مقابلات المواطن بالبرنامج الانتخابي وأسلوب حضاري وأخلاقي ديمقراطي من أجل (الدفاع عن القضايا المحلية، الترافع، التواصل، طرح هموم ساكنة الإقليم، جلب المشاريع، خلق فرص الشغل..)
كلها تصورات تضادية حسب نية المرشح وضميره إما أن يكون في المستوى المطلوب لدى الناخبين أو في المستوى المطلوب لدى نفسه….
هذا دون نسيان بلوكاج الجهة ومخلفاته السياسية خاصة العلاقات بين الأحزاب والأشخاص في نفس الوقت، حيث التجوال من المعارضة للأغلبية والعكس رغبة في كسب رضا الآخر، وأحيانا كثيرة لكسب المال والنفوذ، خاصة وأن الجهة تضم أعضاء لهم وزن في الإقليم ومنهم البرلمانيين الذي سيخوضون المنافسة باستحضار حسابات الجهة والانتخابات السابقة أكثر من استحضار هموم الشعب وانتظاراته في المشاريع التنموية …
إذن هي سيناريوهات وأخرى التي يمكن قراءتها في انتظار أخرى واضحة خاصة مع بداية الحملة الانتخابية التي ستعطينا للأمور أكثر توضيحا ودراسة ….
ليبقى السؤال مطروحا: هل هي فعلا انتخابات سيكون فيها المواطن غاية لا وسيلة؟ وفاعلا وليس مفعولا؟. أم ستكون فيها الأحزاب بمثابة متسوقين والمواطنون سلعة؟ .وهل سيلبون المرشحون فعلا مطالب الساكنة؟. أم هي سحب الخريف لن تمطر إلا في جيوبهم أموالا؟.
يكتبه: أحمد بدراري عضو جماعي جماعة إبضر (العدالة والتنمية)
رابط قصير: https://www.tighirtnews.com/?p=31281








