الرئيسية » أغراس أغراس » كلشي باين »

جماعة تيوغزة إقليم سيدي إفني … الشلل التام

لا يختلف عاقلان أن الجماعة الترابية تيوغزة إقليم سيدي إفني تزخر بمؤهلات بشرية واقتصادية ولوجيستيكية وسياحية مهمة … ما يجعلها تتميز عن باقي جماعات إقليم سيدي إفني. طاقم تقني بمؤهلات جيدة، لوجيستيك لا تتوفر عليه أي جماعة أخرى في إقليم سيدي إفني من سيارات إسعاف وشاحنات …. شاطئ الكزيرة العالمي، سوق ـسبوعي يحتج إليه سكان الجماعات الأخرى كأيت عبلا وأملو وتنكرفا

لكن كل هذا وذاك لم يشفع لجماعة تيوغزة ولساكنتها أن ترى النور وأن تساير هذه المؤهلات وتحقق الإقلاع الحقيقي للتنمية في المنطقة، خاصة فك العزلة عن قرى منسية تعيش تحث وطئة الإقصاء والتهميش، فمثلا سوق بيفورنا الذي يعيش سكانه أزمة حادة في المياه الصالحة للشرب، سوق سبت اعزة يسارع الموت، انعدام البنيات التحتية والطرق بشكل نهائي خاصة الحوية منها

مركز تيوغزة منذ تولي الاغلبية لمهمة التسيير وتدبير الشـأن المحلي، والمركز تتخبط في نفس المسار التنموي الرديء والمتآكل، فلا أحياء معبدة ولا مستوصف مؤهل ولا مجزرة في المستوى ولا مراكز تهتم بالشباب، مما يعطي الفرصة أمام تفشي الممنوعات والانحراف خاصة الإتجار في المخدرات وانعدام الأخلاق وغيرها … هاجس أمني يوقض مضجع الصغير والكبير.

إن الجماعة تتوفر على كل الإمكانيات البشرية والمادية التي تخولها الدخول ضمن الجماعات المتميزة وتتبوأ مرتبة متقدمة على مستوى التنمية البشرية. فكل ما يقال وما يرى وما تعيشه الجماعة يبقى أمر هين على من يدبرون الشأن المحلي الذي لا يكلف نفسه عناء لتأهيل المنطقة، بل يساهم في الزيادة من تهميشها بالصراعات السياسوية الفارغة والهامشية، المجتمع المدني مقصي ومهمش بشكل نهائي، دار لقمان ما زالت على حالها منذ سنوات من التدبير المحلي الفاشل الذي يقوده رئيس المجلس الجماعي منذ أن تولى مسؤولية تسيير شأن هذه الجماعة إلى يومنا هذا، المواطن التيوغزوي ذاق مرارة هذا التدبير الفاشل، ولعل ما يفسر ذلك المعاملة الإدارية، إقصاء المجتمع المدني، إقبار وإفشال لكل الأفكار التي تبنتها المعارضة، الشيء الذي اجج غضب بعض المعارضين، حتى صارت الجماعة عبارة عن ساحة للمعارك الفارغة .

وما افتقار الجماعة إلى أنشطة اقتصادية واجتماعية، ثقافية، تنموية… إلا الشيء الذي يخدش أناقة المنطقة، هذا التهور الذي تقوده أغلبية الجماعة الترابية ومعه من يدبر الشأن المحلي، في غياب تام لاستراتيجية واضحة لإصلاح ما يمكن إصلاحه قبل فوات الأوان، ومما لا شك فيه أن تواجد بعض الطاقات الشابة بالمجلس الأخير دليل على إرادة الشعب في تنقية شرايين الجماعة من مختلف الظواهر الغير الصحية طبعا.

فليس من المقبول اطلاقا هذا الجمود والشلل الذي حل بتيوغزة وقد يتحول إلى سرطان يأكل في جدران الجماعة وينخر داخل كـواليسها، فقبل البحث عن الدواء المناسب والمفيد قد تكون الوقاية خير من العلاج، ووضع الصراعات السياسية جانبا بداية التداوي والتخلص من الشلل التام ثم بداية الحركية بعد الجمود.

بقلم: عبد الله إفيس – تغيرت نيوز من جماعة تيوغزة

مشاركة الخبر مع أصدقائك

أكتب تعليقك