لعل الزائر الذي يمر على الطريق الاقليمية 1916 بين جماعتي أيت الرخا وتغيرت إقليم سيدي إفني يشد انتباهه موقع سوق زاكور بجماعة سبت النابور الذي يتميز بعمران متميز تتوسطه أعمدة كهربائية واقفة وشاهدة على أزمة عمرت أكثر من عقدين من الزمن، من خلال توقف أشغال ربط هذا المجال الحيوي، حيث يتواجد كذلك فرع مجلس جماعة سبت النابور بشبكة الكهرباء.
أمام هذا الواقع لا بد أن نستحضر الخصوصية التي ميزت هذا المرفق الإداري الذي كان فكرة -محمد العابد – لبناء سوق يكون محجا لأيت كرمون، وفعلا نجحت الفكرة وتم تأسيس جمعية لتدبير شؤون المرفق اصطلح عليها بالجمعية الإحساني للتنمية الاقتصادية والاجتماعية التي ترأسها الرجل، وكان من بين أولوياتها كهربة السوق، فحملت الجمعية على عاتقها البدئ بالمهام من خلال التعاقد مع شركة معتمدة من طرف المكتب الوطني للكهرباء، وبإشراف الأخير.
الجمعية اعتمدت على مساهمات أصحاب المحلات التجارية، وكذا شركاء، أهمهم الجماعة المحلية وجمعية تامونت، وبعد أن أدى معظم التجار ما وعدوا به تنصلت الجماعة من أداء ما وعدت به بمبلغ 80000 درهم حسب شهادة إدارية تحتفظ الجمعية بنسخة منها، وقامت بتحويلها، ما نتج عنه تبرم الشركاء الآخرين من دفع ما وعدوا به، وأمام هذا الواقع وجدت الجمعية نفسها في عجز مالي بعد أن دفعت أتعاب المكتب الوطني للكهرباء وتنتقل رئاسة الجمعية إلى المرحوم الحسن أو مسعود، ويعمل معية الرئيس السابق في توفير مبلغ مالي لأجل إتمام الأشغال من طرف المقاول الذي انيطت له الأشغال الذي قدم أزيد من 35 % من الاشغال.
أمام هذا الواقع، فالجمعية ملتزمة ولا تزال بفلسفتها في إتمام المشروع؛ وتؤكد أن الجماعة بتنصلها من شهادة إدارية صادرة منها تكون سببا مباشرا في توقف العمال، وعوض الدعوة لإيجاد حل مناسب يليق بتضحيات الجمعية، يتم دعوتها للتنازل عن المشروع وجماعة سبت النابور التزمت في محضر 22 نونبر 2016 بتمويل المشروع في إطار المبادرة الوطنية للتنمية البشرية والجمعية حاملة للمشروع.
بعد التوقيع، تفاجأت الجمعية بتنصل الجماعة مجددا من بنود المحضر الذي وقعته بحضور ممثلين للمكتب الوطني ورئيس لجنة المرافق العامة بالجماعة والسلطة المحلية والجمعية خاصة البند الأول والثالث، بإقصاء الجمعية في إحدى مراسلاتها للمكتب الوطني للكهرباء بتزنيت وكذا في صيغة طرحة في المبادرة الوطنية في كون الجماعة حاملة للمشروع، والحال أن الجمعية هي صاحبة الحق، وهي حاملة المشروع، ما عزا بالجمعية لرفع شكاية في الموضوع لمختلف السلطات ذات الشأن؛ وبلغ بالرئيس أن استعمل سلطاته حد الشطط في حق الموظف الذي يترأس الجمعية بسبب هذا الملف والسعي لتنقيله، وهذا موضوع آخر.
كان لنا لقاء في الموضوع بمقر العمالة غير بعيد وكان خلاصة ما طرحناه أن الجمعية قدمت أكثر من حل، وأن الجماعة لم تعد طرفا يستحق الثقة، فما أكثر الملفات التي تنصلت منها، وإن كانت الغاية تنازل الجمعية، فالجمعية تقول أن كان هناك من مستحيل في قاموسها فهو التنازل من مشروع قدمت بشأنه الكثير، وهذا أمر دفع بأحد نواب الرئيس بالاتصال بالمقاول، كما بالمكتب الوطني للكهرباء بكلميم ناسيا أو متناسيا أن المسافة بينه وبين الجمعية أقصر بكثير من الذهاب إلى كلميم أو الدار البيضاء، لأن الصفة للحوار لا تملكها سوى الجمعية.
إن كان رئيس الجمعية “قاصح راسوا” بتعبير النائب الجماعي، فما عليه سوى الاتصال به وسيجد كم أنه سيسر بأي إرادة حقيقية لطي الملف وأنا على ذلك شهيد، شرط أن لا يتم تبخيس ما قدمت الجمعية أو نسيان ما أنجزته في الواقع، لأنه في كل الأحوال، أي تنازل يقابله أن تتم إزالة كل الأعمدة المغروسة وإعادة دراسة جديدة وتكلفة أكبر، وهذا تبذير قد ينضاف إلى الملفات التي ذهبت فيها أموال سدى كالحفر المائية بإدعيسى في ظل وجود مشروع تزروالت الذي سمعت النائب الجماعي يوما أنه لا يشوبه أي إشكال/ فما الذي وقع يا ترى؟.
حسن أنفلوس: كاتب عام الجمعية الإحسانية للتنمية الاقتصادية والاجتماعية
رابط قصير: https://www.tighirtnews.com/?p=30499













