الرئيسية » سياسة ومجتمع »

حسمته مراسلة “الوردي” .. القصة الكاملة للجدل المثار حول عقار المستشفى الجهوي الجديد لكلميم

بداية تشير “نون توداي” إلى أنها قررت نشر هذه المادة الإعلامية بهدف تنوير الرأي العام بخصوص “الجدل” المثار حول ملف “اقتناء العقار الخاص بمشروع المستشفى الجهوي الجديد لكلميم”، كما تشير أيضا إلى أنها ترحب بردود كل المعنيين. وبالعودة للموضوع وكما هو معلوم، فقد تم بتاريخ 08 فبراير 2016، توقيع الاتفاقية الإطار المتعلقة ببرنامج التنمية المندمجة لجهة كلميم واد نون، أمام الملك محمد السادس، بمدينة الداخلة، وتتضمن مجموعة من المشاريع من بينها بناء مستشفى جهوي جديد بكلميم، بقيمة مالية تقدر بـ 30 مليار سنتيم.

ولأن الاتفاقية الإطار لعقدة هذا البرنامج ورد فيها فقط جرد للمشاريع المراد انجازها وتكلفتها ولم تحدد التزامات كل طرف بالتدقيق، فكان من اللازم عقد لقاء تنسيقي وهو ما جرى بتاريخ 24 أكتوبر 2016، بعدما اجتمع ممثلو وزارة الصحة والجهة واتفقوا على التزامات الطرفين ووقعوا محضرا بذلك، حيث تعهدت الوزارة بالتمويل المالي والجهة بتوفير العقار الكافي لإنجاز مشروع المستشفى الجديد بكلميم.

أسابيع على توقيع هذا المحضر ستتشكل لجنة مختلطة تضم في عضويتها ممثلي مجموعة من الإدارات العمومية، قامت بمعاينة عدد من القطع الأرضية المقترحة، حيث وقع الاختيار على قطعة أرضية توجد بطريق لقصابي، مساحتها تتجاوز 10 هكتارات، بعدما نالت تنقيطا جيدا من طرف أعضاء اللجنة.

بعدها ستشهد دورات المجلس الجهوي “أحداث فوضوية” وصلت لحد التراشق بالبيض والطماطم أسفرت عن تعليق أشغال إحدى الدورات ورفض جميع الاتفاقيات الخاصة بمشاريع هذا البرنامج، خلال أشغال الدورات الموالية بعدما تحولت “الأغلبية” إلى “أقلية عددية” و”المعارضة” إلى العكس وسط ظروف غير مفهومة للكثيرين.

وبشكل مفاجئ وفي خضم هذه الأحداث، وحسب وثيقة يجرى تداولها منذ أسابيع، فإن الجهة بتاريخ 12 يونيو 2017، توصلت من الوالي “بنرباك” بمراسلة  حول مشروع جدول أعمال دورة يوليوز2017، تماشيا مع القوانين الجاري بها العمل، هذه المراسلة تأتي كرد على إدراج نقطة تتعلق باقتناء العقار الخاص بالمستشفى، حيث أن الوالي أخبر رئاسة الجهة بان وزارة الصحة، بصدد تعبئة العقار المطلوب وهو ما يتعارض مع الاتفاق الموقع عليه في اجتماع 24 أكتوبر 2016، كما أن المعطيات تفيد بأن الوزارة طالبت بتحويل مبلغ ملياري سنتيم، الذي رصده المجلس لاقتناء العقار والمصادق عليه خلال السنة الماضية.

نفس المعطيات، تشير إلى أن الحسين الوردي، وزير الصحة، “خضع لضغوطات أطراف” دفعته إلى بعث مراسلة حاول من خلالها “تعديل الاتفاق المبرم في أكتوبر 2016 بين الوزارة والجهة القاضي بتحديد التزامات كل طرف.

سيعقد على إثر ذلك اجتماع مركزي بمقر وزارة الداخلية، أشرف عليه وزير الداخلية، وحضره كل من رؤساء وولاة الجهات الجنوبية الثلاث والوزراء المعنيين بالمشاريع المدرجة في البرنامج التنموي الجديد للأقاليم الجنوبية، هنا سيطرح الملف وستحدد المسؤوليات ليتراجع بعدها “الوردي” عن “محاولة تعديل” الاتفاق (موضوع محضر أكتوبر). خصوصا وأن الوزارة كادت أن تورط الدولة في اقتناء عقار بقيمة ستقارب 8 ملايير وغير مصفى، حسب إفادة عضو بالمجلس.

عقب هذا الاجتماع، سيراسل الوزير “الوردي” رئاسة الجهة بتاريخ 12 يوليوز2017، (توصلت به في 20 يوليوز)، لمطالبتها بتوفير العقار وفق ما هو متفق عليه في اجتماع أكتوبر 2016، الذي جاء على اثر توقيع الاتفاقية الإطار بمدينة الداخلة.

وبين هذا وذاك ما هو واضح أن العقار الذي اختارته اللجنة الإقليمية المختلطة، والواقع عند أطراف كلميم، في موقع ذو بعد استراتيجي يأخذ بعين الاعتبار التمدد العمراني والنمو الديمواغرافي للمدينة، بالإضافة إلى  تواجده على مشارف الطريق المزدوج لتسهيل الولوج إليه من الأقاليم الأخرى، هذا دون نسيان سعره الزهيد حتى ولو أضفنا إليه مصاريف ربطه بالكهرباء والماء مقارنة مع العقارات الأخرى.

نون توداي – كلميم

مشاركة الخبر مع أصدقائك

أكتب تعليقك