الرئيسية » الافتتـاحيـة »

لماذا أمام مقر الجماعة وليس أمام مقر القيادة؟

لماذا أمام مقر الجماعة وليس أمام مقر القيادة؟، المقصود به، لماذا ستختتم المسيرة الاحتجاجية المرتقبة بمركز جماعة تغيرت بوقفة احتجاجية أمام مقر الجماعة بدلا من أمام مقر القيادة؟ مع العلم أن المسيرة سيـُشارك فيها أبناء الجماعات الترابية الخمس لإمجاض، وليس أبناء جماعة تغيرت وحدهم، وأغلب مطالب المسيرة أكبر بكثير من الجماعات الترابية المحلية.

سؤال برئ، لكن لابد له من إجابة صريحة لدى الحركة الأمازيغية بإمجاض الكبير، فحسب تصريحات منسق وأعضاء اللجنة التحضيرية، فهذه المسيرة المرتقبة في الـ 05 شتنبر المقبل (2017) والتي سيـُشارك فيها حسب ذات اللجنة عدد من شباب إمجاض بجماعاتها الترابية الخمس، ستختتم بوقفة احتجاجية أمام مقر جماعة تغيرت، وليس أمام مقر القيادة كما سلف الذكر.

كما هو معروف، الجماعة الترابية تمثل فقط حدود نفوذها الترابي، والوقفة الاحتجاجية أمام مقر جماعة تغيرت يجب أن ينظمها فقط أبناء تلك الجماعة ضد مجلسهم في حالة هناك ما يستدعي ذلك، كما هو الشأن جماعات بوطروش وإبضر وأنفك وسبت النابور ، كل جماعة يحق لشبابها أن يحتجوا ضد مجلسهم الجماعي الذين صوتوا لصالحه إن هناك ما يستدعي ذلك.

لكن أن يأتي شباب من جماعات أنفك وإبضر وبوطروش وسبت النابور للاحتجاج أمام مقر جماعة لا تعنيهم من قريب ولا من بعيد، فهذا يـُطرح أكثر من علامة استفهام على اللجنة المنظمة، خاصة أن أغلب مطالب هذه الحركة، موجهة إلى مؤسسات الدولة الأخرى، وليس إلى المؤسسات المنتخبة، على سبيل المثال، المراسم الاستعمارية السالبة لحقوق الأصليين في ملكيتهم وتعويضهم في إطار سياسة جبر الضرر.

أما في الشق المتعلق بالمطالب الاجتماعية، كاستمرار التهميش والإقصاء وكذا نهب ثروات البلاد ونهج سياسة الأذان الصماء من طرف المسؤولين تجاه مطالب الساكنة والمماطلة في المشاريع التنموية التي وعدت بها المنطقة، إن كان ذلك يعني المجالس المنتخبة محليا، فعلى اللجنة برمجة 04 وقفات احتجاجية أخرى أمام مقر الجماعات الترابية الأخرى السالفة ذكرها، لأن هذا هو عين الصواب.

في النقاشات الصوتية لأعضاء اللجنة التحضيرية عبر مجموعة “إعريمن ن إمجاض تيزلمي” عبر تطبيق الواتساب، لوحظ أنهم يدافعون على قرار اللجنة التحضيرية القاضي بختم المسيرة بوقفة أمام مقر الجماعة، كما أنهم يناقشون مجلس جماعة تغيرت في ما يتعلق بغياب مرافق أساسية، كالصحة والطرق والكهرباء والماء الصالح للشرب، دون مناقشة المجالس الجماعية الأربعة الأخرى، رغم أن اللجنة تضم أعضاء من تلك الجماعات، وهذا سبب طرح سؤال بدون جواب، لماذا أمام مقر الجماعة وليس أمام مقر القيادة؟.

صحيح هناك مماطلة في تنفيذ وإطلاق مشاريع تنموية على صعيد جماعات إمجاض الخمس، لكن الاحتجاج ضد مجلس جماعي واحد من بين خمس مجالس جماعية أخرى تـُعاني نفس المعاناة وأكثر، يـُطرح علامات استفهام عديدة، وأسئلة كثيرة بريئة، وستبقى بريئة إلى أن يثبت العكس. خاصة وأن هناك من سبق وأن دعا إلى وقفة احتجاجية ضد هذه الجماعة، وربما كانت هذه هي الفرصة لذلك والركوب عليها.

يـُشار إلى أن أغلب ما تعيشه المنطقة من معاناة وإقصاء، سببه سياسة الدولة (كإدارة) وليس سياسة المجالس المنتخبة، وإن كانت هذه المجالس تتحمل نسبة كبيرة من المسؤولية لأنها تمثل الساكنة. لكن من الأفضل أن تـُنظم وقفتان احتجاجيتان، الأولى أمام مقر قيادة إبضر والثانية أمام مقر قيادة تغيرت حتى تصل الرسالة بكل وضوح. لكون القيادتين من يمثلان عمالة الإقليم، والعمالة هي من تمثل الحكومة بالإقليم. ولم لا أن تكون هذه الوقفة أمام مقر العمالة، وبذلك سيكون للوقفة واقع إيجابي.

هذه الافتتاحية ليست دفاعا على مجلس جماعة تغيرت، وليست دعوة للاحتجاج ضد الجماعات الأخرى، لكن هي قراءة بسيطة للأحداث والتمعن فيما بين السطور، حتى توضح اللجنة التحضيرية لهذه المسيرة حقيقة اختيارها أمام مقر الجماعة بدلا من أمام مقر القيادة، هل هو مجرد اختيار عفوي، أم لذلك دلالات أخرى؟، وهل وقفة أمام مقر جماعة تغيرت هي وقفة ضد المجلس أم معه؟ وأسئلة كثيرة تنتظر الإجابة فهل من مجيب؟.

وإن أشرنا إلى أنه من الأفضل تنظيم وقفتان احتجاجيتان، الأولى أمام مقر قيادة إبضر والثانية أمام مقر قيادة تغيرت، فسيكون أفضل من ذلك تنظيم 05 وقفات احتجاجية في 05 مراكز قروية، ابتداء من جماعة أنفك يوم الأحد ثاني أيام العيد، مرورا بجماعة إبضر يوم الاثنين ثم جماعة بوطروش يوم الأربعاء ثم جماعة تغيرت يوم الجمعة، والاختتام بجماعة سبت النابور يوم السبت.

تِغِيرْتْ نْيُوزْ / الافتتاحية

مشاركة الخبر مع أصدقائك

أكتب تعليقك