الرئيسية » أغراس أغراس » كلشي باين »

في الحاجة إلى الموسم

موسم سيدي أعمر بجماعة تغيرت إقليم سيدي افني، مناسبة سنوية الغاية من أجلها أسست هي تجديد صلة الرحم، وتجديد النشاط الثقافي، وتجديد وتقوية الرواج التجاري، وإحياء التراث، و التعريف بالمنطقة كوجهة للسياحة الجبلية والطبيعية أيضا، كلها أمور كانت هاجس الذين اقترحوا  الفكرة، وكواحد من أبناء المنطقة لطالما عبرنا في كثير من المناسبات عن انتقادنا للمهرجانات التي تصرف فيها الملايين دون فائدة تذكر وعبرنا عن رفصنا لمنطق “الفراجة” في حين أن هناك مناطق لا تزل تعيش العطش والعزلة والضيق جراء سياسات الدولة القائمة على التهميش والإقصاء ، في المقابل دافعنا عن موسم سيدي أعمر بالمنطقة ولا زلنا ندافع عنه، ونعتبر أننا فعلا بحاجة إليه سواء كنا مشاركين فيه أو غير مشاركين، حاضرين أم غائبين، سواء نتفق مع المنظمين أو نختلف.

لماذا؟ لأننا فعلا نحتاج إلى فعل ثقافي جاد ومؤسس، وإلى فعل رياضي، وفني لنفرح ومن حقنا أن نرقص ونغني، ليس على جراحنا، لكننا نعيش الجراح طيلة السنة، فلا بأس أن ننساها أسبوعا في الحول، ونحن بحاجة إلى رواج تجاري، كيف لا ومختلف المناطق تحاول الترويج لجهتها بكل الأشكال، لست مضطرا لأناقش من يطرحون موضوع (الاختلاط والتحرش والجنس والسكر  و و و)،لأنني لست وصيا على أحد، ولست مؤهلا لأنهى الناس عن الاختلاط، وفي الأصل فهذه أمور متجاوزة، لأننا نختلط بالنساء في الجامعة، والمدرسة، والسوق والحافلات، ومختلف الفضاءات، والفضاءات مشتركة، ولا يمكن أن نصادر حق أحد في التسوق والتنزه والاحتفال فيها. المطلوب اليوم هو إغناء الموسم بأنشطة هادفة وذات جذب، وطرح مواضيع مهمة تساير التطور، وتبتغي تغير العقليات، لنرتقي نحو الأفضل ولنعرف أن النساء جزء منا، ولا يمكن أن نتطور بدونهن.

هذه دعوة إذن للجميع داخل المنطقة وخارجها إلى المشاركة بكثافة في موسم سيدي أعمر بجماعة تغيرت إقليم سيدي إفني، خلال الفترة الممتدة ما بين 14 و18 غشت الجاري (2017)، الموسم هو استمرار لثلاث دورات ماضية، وليس وليد اليوم، وليس ماركة مسجلة في اسم أحد.

رحبوا بالزوار واكرموا الضيوف، وتحلوا بالنضج والنظام، لنرفع راية المنطقة عاليا.

الاحتجاج والسخط والغضب مشروع، لكننا نريد أن نحتفل ونفرح بعدها نحتج.

إسماعيل أكنكو: فاعل مدني

مشاركة الخبر مع أصدقائك

أكتب تعليقك