الرئيسية » الافتتـاحيـة »

نائبة رئيس جهة كلميم واد نون وانعدام الأخلاق السياسية

إن تحمل المسؤولية في المجالس المنتخبة ترتبط أساسا بأن يتوفر المترشح قبل الترشح وبعد انتخابه على بنك من الأخلاق، وهنا لا نقصد الأخلاق الدينية، ويكفي أن يتصف بالأخلاق السياسية وما تقتضيه القوانين، ولا بد من الناخب أن يكون قدوة حتى يتم تصديق أقواله من طرف الناخبين والمواطنين عموما. وموضوع الإشارة إلى ذلك في هذه الافتتاحية يأتي تعقيبا على ما سيقوم به رئيس الجهة بعد أن إلى القضاء لاسترجاع سيارة الجهة استولت عليها “نائبتها” السادسة.

كيف ذلك، أن هذه الأخيرة كباقي نواب الرئيس لها تعويض مادي كبير وسيارة المصلحة بصفتها النائبة السادسة للرئيس، بعض النظر أن تـُستغل هذه السيارة ومن يستغلها نيابة عنها، لكن بعد أن قررت الأخيرة الانفصال عن فريق الأغلبية والالتحاق بصفوف فريق المعارضة، ولم تعد تقم بدورها كنائبة للرئيس، فمن الأخلاق أيضا أن تـُعيد سيارة المصلحة إلى الجهة والتخلي عن تعويضاتها، فلا يـُعقل لناخب لا يقوم بواجبه أن يستغل المال العام.

إن تبجح المستشارة والنائبة بعدم ديمقراطية مكتب المجلس وديكتاتورية الأغلبية، وهو ما دفع بها بمغادرة سفينتهم نحو سفينة المعارضة الديمقراطية لا يقبله عقل عاقل، لأن أخلاق المستشارة التي تنحدر من إمجاض تقول عكس ذلك، والدليل في سيارة المصلحة التي لا زالت تحتفظ بها، وغالبا ما تكون سيارة المصلحة متعة الموظف والناخب وعائلاتهم وإهدارا للمال العام، وبالمناسبة فهي من نساء التعليم مربية الأجيال على الديمقراطية والأخلاق.

إن العبارة التي تقول “لا تحدثني عن الدين ودعني أرى الدين في سلوكك وأخلاقك”، تنطبق على سعادة النائبة السادسة للرئيس يـُمكن فقط تبديل بعض الكلمات بكلمات أخرى والقول: “لا تحدثني عن الديمقراطية والشفافية والنزاهة دعني أرى الديمقراطية والشفافية في سيارة الجهة وتعويضاتك”، وليس التصويت بالرفض على نقط المجلس أدرجها مكتب أنت ضمن فريقه.

تغيرت نيوز / الافتتاحية

مشاركة الخبر مع أصدقائك

أكتب تعليقك