الرئيسية » أغراس أغراس »

بلوكاج جهة كلميم وادنون … إلى متى يستمر العبث؟

اطلعت قبل قليل على بلاغ المعارضة بجهة كلميم وادنون، والذي أصدره 20 عضوا مباشرة بعض رفضهم لكافة النقط الواردة في جدول أعمال الدورة العادية لشهر يوليوز 2017 المنعقدة صباح اليوم (الاثنين 03 يوليوز 2017) بمقر الجهة، وبناء على الاتصالات والقراءة التي استقيتها من قبل أعضاء من فريق الاغلبية، وتمحيص النقط التي وردت في بلاغ المعارضة أود التعليق على الشاكلة التالية:

بخصوص النقطة الأولى التي طالبت بها المعارضة، ودبجتها في بلاغها والمتعلقة أساسا باحترام مقتضيات المادة 31 من القانون التنظيمي 111.14 المتعلق بالجهات، والتي تنص في فقرته الثانية على وجوب عرض النقط المدرجة في جدول الأعمال على أنظار اللجان لمناقشتها، فإنه وكما تابعنا على المباشر، فإنه تمت تلاوة تقرير اللجنة المالية من طرف رئيسها، ومنه على الخصوص النقط التي استأثرت بالجدال والتي تم التصويت عليها داخل اللحنة من طرف أعضاء المعارضة أنفسهم، وأن مطلب اتخاذ مقرر بشأن التداول من عدمه في النقط بناء على الفقرة الرابعة من المادة 31 لا مبرر ولا مسوغ قانوني له لحجة وجود التقرير واجتماع اللجنة.

بخصوص النقطة الثانية من مطالب المعارضة، والمتعلقة بضرورة دراسة الاتفاقيات المرجعية أو التي تؤطر الاتفاقيات الفرعية، الموقعة أمام الملك، فاعتقد جازما أن المعارضة سقطت في فخ التناقض والذاكرة القصيرة، على اعتبار أنه ومنذ التوقيع على الاتفاقيات أمام الملك في الداخلة والعيون، تمت دراستها من قبل مجلس الجهة وتمت المصادقة عليها بالإجماع، وأن ما يناقش اليوم في مجلس الجهة هي الاتفاقيات الفرعية المرتبطة بكل قطاع على غرار اتفاقية الطريق السريع، والتي تحدد فيها التزامات الأطراف، بما فيها المبالغ المالية، وبناء عليه فإن أعضاء المعارضة لم يستوعبوا بعد ما هم بصدد دراسته.

بخصوص النقطة المتعلقة بموضوع تثنية الطريق بين تيزنيت والداخلة، والذي تطالب المعارضة بتحديد مساره، فإنه وجب التنبيه والتذكير بأن مهمة تحديد مسار الطرق هي من اختصاص التقنيين، وقد سبق لوزير التجهيز والنقل أن زار مدينة كلميم واجتمع بالمنتخبين في غياب المعارضة، وناقش المجتمعون هذا الموضوع وخلصوا إلى ضرورة مراعاة أن الطريق لا يجب ان يمر وسط التجمعات السكنية والمراكز المكتظة بالساكنة تفاديا للحوادث، وتأكيدا على صفة الطريق ألا وهي الطريق السريع، ومن هذا المنطلق وضع المجتمعون أمام ثلاث خيارات كالتالي:

المسار الساحلي- مسار الطريق الوطنية رقم 1- تيزنيت أندجا كلميم وهي الخيارات التي تناقش بدون مزايدات سياسبوية، والحال أن البعض هو من يريد ان يحدد مسار الطريق ليمر بمحاذاة مشاريعه السياحية.

لعل هذه النقط هي أبرز ما جاء بها بلاغ المعارضة، وإذا كان لابد من مسائلتها فإنه وجب القول لماذا تم رفض الاتفاقية المتعلقة بجمعية قطر الخيرية والتي لا ترتب أي التزام مع مجلس الجهة، والتي ستمول مشاريع بالملايير، وكذا اتفاقية تأهيل المراكز الصحية وغيرها.

إن ما تم استنتاجه اليوم عقب انتهاء أشغال الدورة العادية لشهر يوليوز بمجلس جهة كلميم وادنون، هو طغيان وتجذر الفساد، في مقابل صمت الدولة والمواطنين والمنظمات المدنية والهيئات السياسية والحقوقية على هذه الوضعية الشاذة والغير المقبولة والتي لن تهدر إلا زمنا ثمينا من تنمية المنطقة.

إسماعيل أكنكو – فاعل مدني: تغيرت نيوز

مشاركة الخبر مع أصدقائك

أكتب تعليقك