أيها الصامتون …. خذوا العبرة من الناخبين الأوكرانيين
سن الناخبون الأوكرانيون أسلوبا فريدا في معاقبة المنتخبين الذين تلطخت أيديهم بالفساد وعرقلة التنمية، وذلك برميهم في قمامات الأزبال إذلالا لهم على تذليل الشعب.
اليوم في جلسة دورة جهة كلميم وادنون، وفي لحظة مؤثرة، اختلطت فيه مشاعري، أحسست بغصة أليمة، وأنا أشاهد بعض الأيادي تُرفع مُصوتة برفض تشييد الطرق وبناء المستشفيات، ظهر أمامي حينها مشهد الأوكرانيين وهم يرمون منتخبا متهما بالفساد، في قمامة الأزبال بعد أن اختاروا اقذرها.
قلت في نفسي، فعلا بعض منتخبينا يستحق أن يرمى في قمامة الأزبال.
لكني بعدها تساءلت أيضا، من سيقوم بذلك؟.
هل الساكنة التي تغط في نوم عميق؟.
أم البعض ممن يناقش فقدان بوعيدة للأغلبية عوض فضح من يرفض مصالح الساكنة أو يباع في سوق النخاسة؟
فبقدر ما هنالك منتخبون بَينهم وبين مصالح الساكنة بُعدُ المشرق عن المغرب، بقدر ما هنالك ناخبون وساكنة يقتصر دورهم فقط على التفرج وشرب الشاي بحدوتات معارك الجهة.
فلو كنا نحاسب منتخبينا على مردودهم، ونحثهم على الاجتهاد في سبيل تنمية دوائرهم وأقاليمهم لما تجرأ أي جالس على منصب كيفما كان وزنه على الضرب بعرض الحائط برفض المشاريع والمصالح التي تهم الساكنة.
فاليوم ومرة أخرى تم رفض جميع النقط التي اختارها المكتب بعناية، نقط تهم فقط مصالح الساكنة، أبرزها تم التوقيع عليها بين يدي جلالة الملك، رفضوها بعد أن اجتهدوا كثيرا في البحث عن ذرائع وأكاذيب لتسويقها مرة أخرى لمن سيصدقهم بعد ملئ الجيوب والبطون.
(للي بغا إعيب الذهب إقول اللون ديالو كايضر ف العين).
هزلت!!!!!.
وأنا أهم هذه العشية بأخذ قسط من الراحة، سبحان الله ومن غرائب الصدف، هاتفني أحد ساكنة سيدي إفني يطلب مساعدتي لنقل مريض إلى مدينة أكادير قصد إجراء فحص بمنضار المعدة لم يجده في جميع مستشفيات الجهة، إزداد ألمي وأنا اتذكر رفض المعارضة اليوم لاتفاقية شراء المعدات الطبية بمليار سنتيم.
أعطيته أرقام هواتف بعض الأعضاء وأنا أقول له سأتكفل لك بالعملية وسأرسل لك الفاتورة لترسلها لهم، فهم من رفضوا شراء مثل تلك الأجهزة.
صدقوني، هناك فعلا من يستحق أن يرمى في صناديق القمامة .
محمد أبودرار: عضو مجلس جهة كلميم واد نون (الأصالة والمعاصرة)
رابط قصير: https://www.tighirtnews.com/?p=29259







