الرئيسية » الافتتـاحيـة »

إمجاض وتناقض الأحزاب السياسية

غالبا ما يتم توجيه انتقاد أو تنويه لأعضاء المجالس الجماعية بإمجاض إقليم سيدي إفني كأشخاص فقط يمثلون الساكنة، دون استحضار انتمائهم الحزبي، وغالبا ما يتم محاكمة هؤلاء الأعضاء في شخصياتهم بدل محاكماتهم كأحزاب سياسية، ومناسبة هذا الكلام، ما وقع خلال الدورات العادية لشهر ماي الجاري (2017) بخصوص النقطة المتعلقة بعقد اتفاقية شراكة مع النادي الرياضي تامونت إمجاض لكرة القدم.

قرارات المجالس الجماعية الثلاثة (أنفك، إبضر، بوطروش) أثارت كثيرا من الجدل بين المؤيدين والمعارضين، وهذا النقاش والجدل لم يسلم منه أعضاء هذه المجالس، سواء الموافقين على عقد اتفاقية شراكة ودعم الناي، أو الرافضون لهذه الاتفاقية أو الممتنعون عن التصويت، وأيضا المصوتين بالموافقة المبدئية. لكن كل هذا دون الإشارة إلى الأحزاب السياسية التي قدمت برامج انتخابية واضحة خلال فترة الحملة الانتخابية.

إذا لاحظنا أن المجالس الثلاثة التي برمجت هذه النقطة في جدول أعمالها لدورة ماي، تتشكل من 06 أحزاب سياسية، وهي كل من الأصالة والمعاصرة والاتحاد الاشتراكي للقوات الشعبية والعدالة والتنمية والحركة الشعبية والتجمع الوطني للأحرار والتقدم والاشتراكية، وكل حزب من هذه الأحزاب تقدم أمام الناخبين ببرنامجه الانتخابي لا يخلو من فقرات تعني بالشباب والرياضة.

غير أن المثير للاستغراب تناقض هذه الأحزاب في مواقفها، وأبرزها النقطة سالفة الذكر، والتي قسمت الأحزاب إلى “حزيبات”، حزب في هذه الجماعة مع الفكرة ومع دعم النادي، وفي تلك الجماعة نفس الحزب ضد الفكرة وضد الدعم، وفي جماعة أخرى دون موقف واضح، فيما جماعات أخرى انقسم فيها الحزب إلى قسمين أو أقسام، وبإمكاننا الإشارة إلى ذلك بالتفصيل.

بجماعة أنفك، الأولى التي تداولت في النقطة، صوتت الأحزاب الأربعة المشكلة للمجلس (الوردة، السنبلة، المصباح، الجرار) بالإجماع على الاتفاقية، فيما جماعة إبضر الغير بعيدة عن أنفك، انقسم فيها حزب (السنبلة) إلى 03 أقسام، موافقون ورافضون وممتنعون، وفي نفس الجماعة صوت حزب (المصباح) بالموافقة.

جماعة بوطروش، الجماعة الأخيرة التي تداولت في النقطة، لوحظ حزب (الوردة) الذي صوت بالإجماع بجماعة أنفك بالموافقة، صوت في جماعة بوطروش بالرفض بصيغة دبلوماسية وهي (الموافقة المبدئية) فيما حزب (السنبلة) بجماعة بوطروش الذي صوت بأنفك بالإجماع وبجماعة إبضر بالموافقة والرفض والامتناع، صوت البعض منهم في جماعة بوطروش بالرفض بصيغة دبلوماسية وهي (الموافقة المبدئية)، فيما صوت آخرون من نفس الحزب ومن نفس الجماعة بالرفض، فيما آخرون من نفس الحزب دافعوا بقوة على فكرة التأسيس.

تغيرت نيوز / الافتتاحية

مشاركة الخبر مع أصدقائك

أكتب تعليقك