الرئيسية » الافتتـاحيـة »

الرحلات المدرسية .. ترفيه وتكوين .. أم شيء آخر؟

من هنا وهناك، وعبر كل جماعات إقليم سيدي إفني، من شرقها إلى غربها، ومن شمالها إلى جنوبها، ومن هنا وهناك، تـُنظم رحلات مدرسية تحت شعارات مختلفة، وإلى أماكن متعددة، بأهداف مشتركة في الظاهر، وفي الباطل الله تعالى أعلم.

رحلات لجمعيات مدنية، وأخرى لجمعيات الأباء وأولياء التلاميذ، وأخرى لنوادي مختلفة، كل ذلك حسب ما يبدوا في الظاهر، من أجل الترفيه والتكوين وغيرها من الشعارات، غير أن كل الرحلات بمقابل مادي وباشتراك المستفيدين من التلاميذ والتلميذات، يتغير مع تغيير الزمان والمكان وحسب مزاج المنظمين.

من يستفيد من تلك الرحلات؟ سؤال في حالة حاولنا البحث عن الإجابة، قليلا ما تجد تلميذا يتيما ستفيد، أو تلميذة يتيمة تستفيد إلا ناذرا، وقليلا ما تجد تلميذ أو تلميذة ينتمي أو تنتمي لأسرة فقيرة يستفيدان، لأن واجب المشاركة، لم ولن يكون في متناول الجميع، بقدر ما هو متناول الأسرة الميسورة دون غيرهم.

بما أن الجمعيات والمؤسسات لا يستطيعن تنظيم رحلات مدرسية مجانية لفائدة الأيتام وتلاميذ وتلميذات من الأسر الفقيرة من العالم القروي بالخصوص، ويكتفين بإشراك أبناء الميسورين فقط، فهذا يعني أن القضية فيها “إن” لأن أغلب الأماكن التي تشملها الزيارة، أبناء الأسر الميسورة زاروها من قبل دون انتظار الرحلات المدرسية.

إن من يحتاج إلى الرحلات هم أبناء الأسر الفقيرة الذين لم يسبق لهم مغادرة بلدتهم القروية إلى المدن، وحتى من ساعده الحظ للسفر إلى أقرب مدينة، يكون ذلك في المناسبات الأليمة كالمرض حين يبحث عن علاج لم يجده في بلدته، ومن يحتاج إلى الرحلات هم أولائك التلاميذ والتلميذات الأيتام “لِي مَعْنْدْهُم لا حْنينْ لا رْحِيمْ”.

ما دامت الجمعية والجهات التي تـُنظم الرحلات المدرسية عموما لم يـُركزون على التلاميذ والتلميذات من أبناء الأسر المعوزة والفقيرة، وعلى المتفوقين دراسيا، ويـُُُُركزون فقط على من يدفع واجب المشاركة، فلابد أن تحوم شكوك حول من يستفيد؟ التلميذ أو المنظم إلى أن يثبت العكس ويـستفيد من يستحق بالفعل.

تغيرت نيوز / الافتتاحية

مشاركة الخبر مع أصدقائك

أكتب تعليقك