لم تكن أنظار المهتمين وغير المهتمين تتجه إلى أشغال الدورات العادية لمجالس جماعات إمجاط إقليم سيدي إفني، بالشكل الذي اتجهت بها تلك الأنظار إلى دورات ماي 2017 لهذه المجالس، وسبب ذلك إدراج بعض الجماعات لنقطة أثارت الجدل وخلقت نقاشا واسعا في الساحة المجاضية، وهي المصادقة على اتفاقية شراكة لدعم نادي تامونت إمجاض الرياضي لكرة القدم.
قبل أن يـُصادق على الاتفاقية أو رفضها، طُـرِح السؤال، من أدرج النقطة ومن تجاهل إدراجها؟، مع العلم أن رؤساء المجالس الجماعية الخمس لهم علم بالنادي قبل تأسيسه، بل كانوا من أهل الشورى قبل التأسيس، وافقوا مبدئيا بدعم النادي حتى قبل خروجه إلى العلن، غير أن عدم إدراج النقطة من طرف مجلسي سبت النابور وتغيرت كان نقطة تحول النقاش قبل انعقاد الدورات.
غير أن مبررات المجلسين اللذان لم يـُدرجا النقطة، كانت شيئا ما مقبولة، خاصة وأن مجلس جماعة تغيرت وعد مكتب النادي بالدعم في إطار اتفاقية شراكة في أقرب دورة استثنائية، بل سيكون دعم مجلس جماعة تغيرت مفاجأة للمؤيدين وللمنتقدين على حد سواء، وقد يكون من بين الرابحين في القضية، فيما ستبقى الأنظار متجهة صوب مجلس جماعة سبت النابور حيث الأغلبية والمعارضة في صراع لإثبات الذات.
مجلس جماعة أنفك أغلبية ومعارضة، وهو المجلس المكون من أربعة أحزاب، (الاتحاد الاشتراكي للقوات الشعبية، الحركة الشعبية، الأصالة والمعاصرة، العدالة والتنمية) صادقوا بالإجماع ووعدوا بالمزيد في حالة تحققت النتائج الايجابية على أرض الواقع، ليكون هو المجلس الوحيد الذي يرفض أن تـُفرض عليه الوصاية، فقد وعد ووفى.
إبضر، المجلس الذي خسر فيه البعض المعركة وربحها البعض، وهو المجلس الذي تقسمت فيه الأغلبية إلى 03 فرق دقائق قليلة قبل التصويت بالإجماع، بفضل مكالمة هاتفية، فصوت 05 أعضاء من الأغلبية بالموافقة و04 بالرفض دون المناقشة، وعضوين من العنصر النسوي أخذتا العصا من الوسط وامتنعتا عن التصويت، لينضم الـ05 المصوتين بالموافقة إلى عضوين من المعارضة.
أكبر الخاسرين سياسيا مكتب مجلس جماعة بوطروش الذي وقع في ورطة ليس بعدها ورطة، لكون المجلس أدرج النقطة ووعد بالدعم، وفي الأخير، الذين وعدوا بالدعم صوتوا على النقطة بالرفض بصيغة أخرى وهي، الموافقة المبدئية إلى حين توفر الاعتمادات المالية، وهو ما اعتبره البعض مهزلة سياسية، لكون الذين أدرجوا النقطة لا يعلمون أن المجلس لا يتوفر على الاعتمادات، بل بعضهم يـُناقش بشكل من العنصرية، وكل ذلك بفضل مكالمات هاتفية من الأعلى، باستثناء النائب الأول للرئيس الذي سبح ضد التيار، ووقع ضد “الوصاية”.
تغيرت نيوز / الافتتاحية
رابط قصير: https://www.tighirtnews.com/?p=28240







