شارك أمس الأحد ضمن مسيرة “تاودا” بالعاصمة الرباط شباب من إمجاض حاملين يافطة مكتوبة باللغتين العربية والأمازيغية مضمونها “قبيلة إمجاض ترفض سياسة نزع الأراضي”، وهي رسالة تحمل أكثر من دلالة في مسيرة “تاودا” نـُظمت في العاصمة وأمام قبة البرلمان، وهي مبادرة محمودة.
لكن في مقابل ذلك لا زالت سياسة الدولة لنزع أراضي إمجاض مستمرة، خاصة في مناطق تزروالت، حيث أقدمت الوكالة الوطنية للمحافظة العقارية والمسح العقاري والخرائطية على حفظ أراضي سكان إمجاض على أساس أنها أراضي الجموع، كما رفضت حفظ أراضي أخرى بنفس المنطقة على أساس أنها تابعة للمياه والغابات.
مشاركة أبناء إمجاض في مسيرة “تاوادا” بالرباط لإبلاغ الرسالة أمر جيد، لكن ألا تحتاج منطقة إمجاض هي الأخرى مسيرة، وليست “تاوادا” وإنما مسيرة “تَازْلاً” ومسيرة “الحرب” لاسترجاع الأراضي المنهوبة بفعل سياسة دولة وبعض مؤسساتها، وأن تكون مسيرة للدفاع عن أراضي الساكنة على أرض الواقع.
كيف لشباب إمجاض أن لا يـُنظموا ولا مسيرة واحدة، أو وقفة احتجاجية واحدة للتنديد بسياسة نزع الأراضي وسط مراكز إمجاض، خاصة مركزي تغيرت وسبت النابور، حيث فعل “بوغابا” فعلته وأكملت المحافظة العقارية باسم أراضي الجموع ما تبقى؟، ألا تستحق إمجاض مسيرات “تاوادا” و”تَازْلاً” وكل ما يـُمكن رد الاعتبار للمنطقة؟.
مجرد أسئلة في افتتاحية اليوم موجهة لعموم الساكنة ولكافة شباب إمجاض المقيمين والمغتربين، خاصة الحاملين لصفة “الجمعويين” و”المناضلين” عسى أن تكون لهذه الأسئلة إجابة، ولكن ليست إجابة العالم الافتراضي، بل الإجابة في الساحة النضالية وسط إمجاض في معركة نكونوا أو لا نكون.
تغيرت نيوز / الافتتاحية
رابط قصير: https://www.tighirtnews.com/?p=27988







